قال تيم رايان، رئيس قسم التكنولوجيا في سيتي غروب، إن البنك الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات فتح الحسابات واستبدال البرامج القديمة، وذلك في إطار سعي البنك لتحسين الإنتاجية. وتتبنى البنوك الأميركية الذكاء الاصطناعي، الذي يُعدّ أكبر نقلة نوعية في
الاقتصاد العالمي منذ الإنترنت، لتعزيز الإنتاجية، وفي بعض الحالات، تقليص عدد الوظائف.
وأوضح رايان في مقابلة: «لا تزال لدينا أنظمة قديمة، ولكن بعد الاستثمارات التقنية التي قمنا بها، أصبحنا في وضع أفضل بكثير. يساعد الذكاء الاصطناعي في نقل البيانات من الأنظمة القديمة، وأتمتة البرمجة، وإجراء المزيد من الاختبارات بسرعة أكبر»، كما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتسريع عملية انضمام العملاء، حيث اختصر نظام معالجة المستندات ساعة كاملة من الوقت اللازم لمراجعة المستندات قبل فتح الحسابات لقسم الخدمات في الولايات المتحدة، ليصبح 15 دقيقة فقط.
إعادة هيكلة قسم التكنولوجيا وتقليل الاعتماد على المتعاقدين
انضم رايان إلى سيتي غروب قادمًا من شركة برايس ووترهاوس كوبرز قبل أقل من عامين، ويعمل حاليًا على إعادة هيكلة قسم التكنولوجيا ليعتمد قدر الإمكان على الموظفين بدلًا من المتعاقدين الخارجيين. وذكرت رويترز أن رايان أبلغ الموظفين قبل عام أن البنك يخطط لتقليص اعتماده بشكل كبير على متعاقدي تكنولوجيا المعلومات، وتوظيف آلاف الموظفين في هذا المجال.
وقد زاد البنك استثماراته في التكنولوجيا بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك امتثالًا لمتطلبات الجهات التنظيمية، من بين أسباب أخرى. ويخضع سيتي غروب لأمرين قضائيين صدرا عام 2020 عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ومكتب مراقب العملة، يلزمان البنك بتعزيز ضوابط إدارة المخاطر، وتصحيح أخطاء البيانات التنظيمية، وتحسين الحوكمة.
التقدم في تنفيذ خطة الموظفين الداخليين
قبل عام، كان المتعاقدون يشكلون نحو 50% من القوى العاملة في قسم التكنولوجيا بسيتي غروب، وكان البنك يخطط لخفض هذه النسبة إلى 20%. وقال رايان إن البنك قد قطع شوطًا كبيرًا في تنفيذ خطته لتقليل الاعتماد على المتعاقدين. وأضاف أن البنك وظّف المزيد من مهندسي البرمجيات، وأن لديه قوة عاملة تقنية قوامها نحو 50 ألف شخص.
تطبيق الذكاء الاصطناعي على العمليات الحيوية
يسعى سيتي إلى الاعتماد بشكل أكبر على موظفيه الداخليين مع زيادة استثماراته في تطوير ونشر أدوات الذكاء الاصطناعي، كما يطمح إلى تطبيق هذه الأدوات بشكل موحد في جميع أنحاء الشركة. ويختار البنك حاليًا عمليات داخلية حيوية للمراجعة والأتمتة، ومن بين أول 50 عملية: عمليات استقبال العملاء والموظفين الجدد، بالإضافة إلى بعض سياسات «اعرف عميلك».
(رويترز)