الدولار يقفز مع فشل محادثات السلام الأميركية الإيرانية

الدولار يقفز مع فشل محادثات السلام الأميركية الإيرانية ما يثير دفعة جديدة نحو الملاذات الآمنة (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي في صورة توضيحية التقطت في 24 مارس 2026
الدولار يقفز مع فشل محادثات السلام الأميركية الإيرانية ما يثير دفعة جديدة نحو الملاذات الآمنة (رويترز)

قفز الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى في تداولات هزيلة في وقت متأخر من يوم الأحد، حيث سعى المستثمرون إلى الأمان النسبي للعملة الأميركية بعد فشل المحادثات الماراثونية بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق سلام، ما دفع الأسواق إلى أسبوع سابع من عدم اليقين.

وقال الرئيس دونالد ترامب يوم الأحد إن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض حصار على مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق تمر عبرها 20% من إمدادات الطاقة اليومية في العالم، والتي أغلقتها إيران فعلياً منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير شباط. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة تزيد على 30% وأثار مخاوف من موجة تضخم واسعة النطاق.

الدولار.. ملاذ آمن

ارتفع الدولار، الذي كان بمثابة ملاذ آمن نظراً لتعرض الولايات المتحدة المحدود لتضخم أسعار الطاقة المستوردة، مع افتتاح الأسواق الآسيوية للتداول، ما تراجع باليورو بنسبة 0.53% ليصل إلى 1.1663 دولار، بينما كسب الدولار 0.1% مقابل الين الياباني ليتداول عند 159.43.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا في 7 أبريل نيسان عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، وهو ما رحب به المستثمرون في البداية ببيع النفط وإعادة بعض رؤوس الأموال إلى الأصول الخطرة مثل الأسهم. ومنذ ذلك الحين، أدت المخاوف بشأن هشاشة الاتفاق إلى تصفية بعض تلك المراكز.

محادثات السلام

وقالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس»: «هذا تراجع مطلق عن أي تفاؤل سبق محادثات السلام، والعودة إلى معادلة (الدولار كملاذ آمن، وقفزة في أسعار النفط، وبيع كل شيء آخر)».

وأضافت: «من ناحية أخرى، رأينا الأسواق تبالغ أحياناً. وأعتقد أنه خاصة في ظل هذا السيناريو، تكافح السوق لتقييم الأمور بشكل صحيح، بسبب وجود الكثير من عدم اليقين والعديد من المجاهيل».

العملات الأكثر حساسية للمخاطر

وتعرضت العملات الأكثر حساسية للمخاطر، مثل الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني، لضغوط شديدة، حيث تراجعت بنسبة 1.1% و0.5% على التوالي.

ومع تزايد التوقعات بعودة التضخم للارتفاع، سعّر المستثمرون احتمالية توجه العديد من البنوك المركزية، مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، نحو رفع أسعار الفائدة هذا العام، في تناقض حاد مع التوقعات التي سبقت الحرب ببقاء أسعار الاقتراض دون تغيير أو انخفاضها.

ولا تزال الأسهم العالمية، التي أنهت الأسبوع الماضي حول أعلى مستوياتها منذ أوائل مارس أذار مدعومة بالتفاؤل بتوجه الولايات المتحدة وإيران نحو تسوية ما، أدنى بنسبة 2% مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

فقد الذهب حوالي 10% من قيمته منذ أواخر فبراير، حيث يرى المستثمرون أن الدولار يمثل ملاذاً آمناً أفضل في الوقت الحالي.

(رويترز)