أعلنت شركة السيارات الفرنسية رينو أنها ستقوم بخفض عدد موظفيها في قطاع الهندسة بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال العامين المقبلين، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز المرونة التشغيلية ورفع القدرة التنافسية في مواجهة صعود الشركات الصينية منخفضة التكلفة. وقالت متحدثة باسم الشركة، اليوم الثلاثاء، إن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقليص ما يصل إلى 2400 وظيفة، اعتماداً على حجم القوة العاملة في قطاع الهندسة الذي يتراوح حالياً بين 11 ألفاً و12 ألف موظف.
وتأتي هذه القرارات في وقت تتزايد فيه الضغوط على
شركات السيارات التقليدية في أوروبا، مع دخول علامات تجارية صينية إلى أسواقها الرئيسية، مدفوعة بتكاليف إنتاج أقل وسرعة أكبر في تطوير الطرازات الجديدة.
وتشير رينو إلى أن هذه المنافسة المتسارعة فرضت عليها إعادة التفكير في أساليب العمل، خاصة بعد أن باتت الشركات الصينية تتميز بقدرتها على تقليص فترات تطوير السيارات بشكل ملحوظ.
وكان الرئيس التنفيذي للمجموعة، فرانسوا بروفوست، قد أشار سابقاً إلى ضرورة تبني بعض أساليب العمل الصينية، في محاولة لتعزيز الكفاءة وخفض زمن التطوير.
وفي هذا السياق، نجحت رينو بالفعل في تقليص مدة تطوير طراز «تويينغو» الجديد إلى 21 شهراً فقط، بعد التعاون مع مهندسين صينيين داخل مركز البحث والتطوير التابع لها في الصين.
وتأتي هذه التخفيضات ضمن استراتيجية تحول أوسع أعلنتها الشركة الشهر الماضي، تستهدف إعادة هيكلة العمليات ورفع القدرة التنافسية في سوق السيارات العالمي شديد التغير.