تراجع أسهم أستراليا بعد رفع الفائدة.. وبولوك تشدد على ضرورة الإجراء

تراجع الأسهم الأسترالية قبيل قرار الفائدة المرتقب (شترستوك)
تراجع الأسهم الأسترالية قبيل قرار الفائدة المرتقب
تراجع الأسهم الأسترالية قبيل قرار الفائدة المرتقب (شترستوك)

تراجعت الأسهم الأسترالية للجلسة الثانية على التوالي اليوم الثلاثاء، بقيادة أسهم البنوك وشركات التعدين ذات الوزن الثقيل، بعد رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.35%، في ثالث زيادة متتالية خلال عام 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وانخفض مؤشر إس آند بي إيه إس إكس 200 «S&P/ASX 200» بنسبة 0.6% ليصل إلى 8,648.80 نقطة بحلول الساعة 00:22 بتوقيت غرينتش، في عمليات بيع واسعة النطاق، بعد تراجع بنسبة 0.4% يوم الاثنين.

وقالت محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، ميريل بولوك، إن السياسة النقدية الحالية باتت «ضيقة إلى حد ما» في أعقاب قرار رفع الفائدة، مشيرة إلى أن هذا التشدد يعد أداة ضرورية لمواجهة الصدمات التضخمية المتلاحقة.

وحذرت بولوك من أن الصدمة النفطية الراهنة قد فاقمت من صعوبة المفاضلة بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي، مؤكدة أنه حتى في حال الحل السريع للنزاعات الجيوسياسية، فإن تبعات التكاليف المرتفعة ستستمر في الضغط على الاقتصاد طوال العام الجاري.

وفي تصريحاتها التي أعقبت قرار رفع الفائدة إلى 4.35%، لوحت المحافظ بإمكانية اللجوء إلى زيادات إضافية إذا ما أدت جولات التحفيز الاقتصادي الثانية إلى التأثير سلباً على توقعات التضخم المستقبلية.

وأوضحت بولوك أن اللجنة ترى في مستويات الفائدة الحالية هامشاً كافياً للاستجابة للمخاطر في كلا الاتجاهين، مؤكدة التزام البنك بإجراء تعديلات فورية إذا ما طرأ أي تغيير على المشهد الاقتصادي العام، لضمان موازنة المخاطر والعودة بالتضخم إلى مستوياته المستهدفة.

توقعات بمزيد من التشديد النقدي

ويتوقع أكثر من ثلث الاقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز أن يصل سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.60% أو أعلى هذا العام، في ظل تداول أسعار النفط الخام عند مستويات تفوق 100 دولار للبرميل، ما يعزز مخاطر التضخم، وقد ظل التضخم أعلى من النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي الأسترالي البالغ 2%-3% منذ منتصف عام 2025.

تراجع البنوك والعقارات والتجزئة

وانخفضت الأسهم المالية بنسبة 0.3%، إذ تم تداول جميع البنوك الأربعة الكبرى في المنطقة السلبية، وتراجعت أسهم ويستباك بنسبة وصلت إلى 2.2% بعد أن أعلن ثاني أكبر مقرض عقاري في أستراليا عن أرباح أقل من المتوقع للنصف الأول، محذراً من أن الصراع في الشرق الأوسط يضغط على عملائه من خلال ارتفاع أسعار الطاقة.

كما تراجعت أسهم العقارات الحساسة لأسعار الفائدة والسلع الاستهلاكية التقديرية بنسبة 0.7% و0.6% على التوالي.

خسائر في قطاع التعدين وتحركات على الذهب

كما فقدت أسهم شركات التعدين زخمها، حيث تراجعت أسهم بي إتش بي وريو تينتو وفورتيسكيو بنسب تراوحت بين 0.7% و1.3%.

وفي قطاع تعدين الذهب، تراجعت أسهم شركة ريجيس ريسورسز بنسبة وصلت إلى 6.1%، في أكبر انخفاض يومي لها منذ أواخر مارس، بعد إعلانها خططاً للاستحواذ على شركة فولت مينيرالز الأصغر لتشكيل شركة بقيمة 10.7 مليار دولار أسترالي (7.66 مليار دولار أميركي)، في المقابل ارتفعت أسهم فولت بنسبة 6.1% لتصل إلى أعلى مستوياتها في شهر.

تراجع الأسواق في نيوزيلندا

وعلى الجانب الآخر من بحر تسمان، انخفض مؤشر إس آند بي إن زي إكس 50 «S&P/NZX 50» في نيوزيلندا بنسبة 0.7% ليصل إلى 13,008.13 نقطة.

رويترز

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة