أظهرت بيانات اليوم الثلاثاء أن إنفاق الأسر في أستراليا سجل أكبر زيادة له منذ أكثر من عامين في مارس آذار، بسبب ارتفاع تكاليف النقل نتيجة صعود أسعار النفط العالمية بعد الحرب مع إيران. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي أن مؤشر الإنفاق الأسري الشهري ارتفع بنسبة 1.6% في مارس آذار، وهو أكبر ارتفاع منذ يناير 2024، ليصل إلى 80.41 مليار دولار أسترالي (57.55 مليار دولار أميركي)، وذلك بعد زيادة قدرها 0.3% في الشهر السابق.
وارتفعت تكاليف النقل وحدها بنسبة 5.1%، مع صعود أسعار الوقود خلال الشهر الذي أعقب اندلاع الحرب مع إيران.
وعلى أساس فصلي، ارتفعت أحجام المبيعات بنسبة 0.7%.
كما قفز معدل التضخم في أستراليا خلال الربع الأول، مدفوعاً بارتفاع حاد في تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، ما يعزز الضغوط على البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة، في وقت تشير فيه التوقعات إلى موجة تضخمية أشد خلال الأشهر المقبلة.
ويأتي هذا التطور في ظل بيئة عالمية مضطربة، حيث تلعب أسعار النفط دوراً محورياً في إعادة إشعال الضغوط التضخمية، رغم محاولات احتوائها محلياً.
أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.4% على أساس فصلي، في أقوى زيادة منذ نهاية 2023.
وعلى أساس سنوي، تسارع التضخم إلى 4.1% خلال الربع الأول، مقارنة بـ3.6% في الفترة السابقة، ما يعكس عودة الضغوط السعرية بقوة.
البنك المركزي يرفع الفائدة
وفي سياق متصل، رفع
البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي للمرة الثالثة على التوالي اليوم الثلاثاء، في إطار جهوده للسيطرة على موجة ارتفاع التضخم، وأشار إلى أنه بات في وضع جيد للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط.
وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مايو، رفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.35%، وهو المستوى نفسه الذي تم تسجيله خلال ذروة التضخم عقب جائحة كورونا، وصوّت مجلس الإدارة بأغلبية 8 مقابل 1 لصالح الزيادة، مقارنة بانقسام 5-4 في مارس آذار.
وكانت الأسواق تميل إلى توقع رفع الفائدة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً، ما أدى إلى زيادة أسعار المستهلكين وهدد بتغذية توقعات التضخم.
رويترز