كشفت مجموعة «ستيلانتيس»، رابع أكبر مصنع للسيارات في العالم، اليوم الخميس عن خطة عمل استراتيجية جديدة بقيمة 60 مليار يورو (نحو 70 مليار دولار) تمتد حتى عام 2030. وتتضمن الخطة هجوماً تسويقياً مكثفاً يشمل إطلاق 60 طرازاً جديداً من السيارات التي تتنوع بين محركات الاحتراق الداخلي التقليدية و
المركبات الكهربائية بالكامل، إلى جانب ضخ استثمارات ضخمة في التكنولوجيا الحديثة وتأسيس مشاريع مشتركة مع مصنعي سيارات آخرين لرفع كفاءة قدراتها الإنتاجية.
إعادة هيكلة المحفظة وتحديد العلامات الرابحة
وقرر الرئيس التنفيذي الجديد للمجموعة، أنطونيو فيلوسا، بحسب تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إحداث تحول جذري في استراتيجية الشركة عبر إعادة تركيز الجهود على محفظتها الضخمة التي تضم 14 علامة تجارية؛ حيث تقرر توجيه 70% من إجمالي استثمارات العلامات التجارية والمنتجات لصالح الأسماء الأكثر ربحية وهي «جيب»، و«رام»، و«بيجو»، و«فيات»، بالإضافة إلى وحدة المركبات التجارية التابعة للمجموعة «برو وان» (Pro One).
ويعكس هذا التوجه رغبة فيلوسا في التركيز على العلامات المدرة للأموال والاستعانة بمصادر خارجية لتطوير التقنيات المكلفة عبر الشراكة مع شركات متخصصة مثل الشركة الناشئة
للقيادة الذاتية «وايف» (Wayve)، على عكس سلفه كارلوس تافاريس الذي أبقى على المحفظة دون تغيير وأنفق بسخاء لتطوير التكنولوجيا داخلياً.
تحويل الفائض الإنتاجي لعقود تصنيع مع الصين
وتسعى المجموعة، التي يطرح رئيسها تفاصيل استراتيجيتها اليوم أمام المستثمرين في «أوبورن هيلز» بولاية ميشيغان، إلى تحويل نقطة ضعفها الهيكلية المتمثلة في وجود طاقة إنتاجية فائضة وغير مستغلة بمصانعها، إلى نشاط تجاري مربح يدر إيرادات جديدة عبر تقديم عقود تصنيع لشركات السيارات الصينية في أوروبا، والتعاون مع مصنعين آخرين في الولايات المتحدة مثل شركة «جي إل آر» (JLR) التابعة لمجموعة «تاتا موتورز».
وتستهدف الخطة الجديدة تخصيص 24 مليار يورو للاستثمار في المنصات العالمية وأنظمة الدفع والتقنيات الجديدة، بالتوازي مع خفض التكاليف السنوية بمقدار 6 مليارات يورو بحلول عام 2028 مقارنة بإنفاق عام 2025، ما يمهد الطريق لرفع الإيرادات بنسبة 25% في سوق أميركا الشمالية الحيوية وبنسبة 15% في السوق الأوروبية بحلول نهاية العقد.