قفزت شركة ميكرون تكنولوجي إلى نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية تريليون دولار لأول مرة، يوم الثلاثاء، في موجة صعود قوية عززت مكانة أكبر شركة أميركية لصناعة شرائح الذاكرة كأحد أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي. وارتفع سهم «ميكرون» بنسبة 18% إلى 886.6 دولار، وهو أعلى مستوى قياسي له، بعد أن رفعت مؤسسة «يو بي إس» السعر المستهدف للسهم إلى 1625 دولاراً مقارنة مع 535 دولاراً سابقاً، وهو أعلى تقدير بين 46 مؤسسة مالية تتابع الشركة، وفق بيانات بورصة لندن «إل إس إي جي».
ويعكس هذا الإنجاز الدور المحوري الذي تلعبه شرائح الذاكرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، كما يشير إلى تحول أوسع في رهانات المستثمرين داخل قطاع الذكاء الاصطناعي، مع توجههم نحو الشركات المستفيدة من الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى، بعد التركيز سابقاً على مصنّعي معالجات الرسوميات.
وكانت شركة سامسونغ إلكترونيكس، أكبر منتج لشرائح الذاكرة في العالم، قد تجاوزت بالفعل حاجز التريليون دولار، بينما تقترب شركة إس كيه هاينكس من تحقيق الإنجاز ذاته.
وفي حين تركز شركة إنفيديا على تصنيع المعالجات المستخدمة في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، تنتج «ميكرون» بشكل أساسي شرائح الذاكرة المستخدمة في تخزين البيانات ونقلها.
ويمنح صعود «ميكرون» الولايات المتحدة منافساً قوياً في
سباق شرائح الذاكرة الذي تقوده الشركات الآسيوية حتى الآن.
وارتفع سهم الشركة بأكثر من ثمانية أضعاف خلال الأشهر الـ12 الماضية، مدعوماً بنتائج مالية قوية واختناقات في سلاسل الإمداد منحت الشركة قوة أكبر في تسعير منتجاتها.
ومع تسارع شركات التكنولوجيا نحو تطوير الذكاء الاصطناعي العام، يتجه العملاء إلى استثمارات طويلة الأجل في مراكز البيانات، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الطلب على شرائح الذاكرة والتخزين المتقدمة، وتسبب في نقص بالإمدادات وارتفاع الأسعار.
وقالت «ميكرون» إن كامل إنتاجها من شرائح الذاكرة عالية النطاق الترددي (HBM) لعام 2026 تم بيعه بالفعل، في إشارة إلى حجم الطلب الذي يتجاوز الطاقة الإنتاجية الحالية، فيما بدأت الشركة إنتاج الجيل الجديد من شرائح HBM4.
كما أصبحت الشركة واحدة من أبرز الوجهات المفضلة للمستثمرين المؤسساتيين خلال الربع الأول من العام، بعدما كشفت نحو 2440 مؤسسة استثمارية عن مراكز جديدة في أسهمها، من بينها “روكفلر كابيتال مانجمنت” و”شرودر”.
ويشير دخول ميكرون نادي التريليون دولار إلى تعافٍ قوي بعد مرحلة ما بعد الجائحة، حين واجهت شركات شرائح الذاكرة تخمة في المعروض بسبب تراجع الطلب على الحواسيب الشخصية والهواتف الذكية مع ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوياته منذ عقود.
وتتداول أسهم «ميكرون» عند مضاعف ربحية متوقع يبلغ 8.42 مرة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مقارنة بـ22.15 مرة
لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 و26.23 مرة لمؤشر ناسداك 100.