أنهت شركة بي واي دي أطول سلسلة تراجع في مبيعاتها على الإطلاق استمرت 8 أشهر، وسجّلت نمواً طفيفاً بلغ 0.3% على أساس سنوي خلال مايو لتصل مبيعاتها العالمية إلى 383.5 ألف سيارة، في مؤشر على تحسن الأداء رغم استمرار التحديات في السوق المحلية. وجاء التحسن مدفوعاً بشكلٍ رئيسي بالطلب الخارجي، في وقتٍ تواجه فيه
الشركة منافسة متزايدة وتباطؤاً في الطلب داخل الصين.
الأسواق الخارجية تقود النمو
قفزت مبيعات بي واي دي خارج الصين بنسبة 80.4% على أساس سنوي إلى 160.6 ألف سيارة خلال مايو، مستفيدة من تزايد الإقبال على السيارات الكهربائية في أوروبا والأسواق الناشئة.
كما ارتفعت مبيعات سيارات الركاب والشاحنات الصغيرة في الأسواق الخارجية بنسبة 35% لتصل إلى 130 ألف وحدة، ما يعزّز أهمية الأسواق الدولية محركاً رئيسياً لنمو الشركة.
وتراهن بي واي دي على التوسع الخارجي لتحقيق هدفها المتمثل في بيع ما لا يقل عن 1.5 مليون سيارة خارج الصين خلال العام الجاري.
ضغوط متزايدة في السوق المحلية
وعلى الرغم من تحسن المبيعات الإجمالية، لا تزال الشركة تواجه تحديات قوية داخل الصين، حيث تراجعت مبيعاتها في أبريل بنسبة 15.5% على أساس سنوي، مسجّلة أطول فترة انكماش في تاريخها.
كما تعرضت أرباح الشركة خلال الربع الأول لأكبر انخفاض منذ عام 2020، وسط منافسة محتدمة من شركات محلية مثل جيلي وليب موتور، خاصة في فئة السيارات الاقتصادية التي تقل أسعارها عن 150 ألف يوان.
رهان على التكنولوجيا لتعزيز التنافسية
تسعى بي واي دي إلى الحفاظ على موقعها التنافسي عبر إطلاق طرازات مزودة ببطاريات أسرع شحناً، إلى جانب التوسع في إنشاء شبكة شحن فائقة السرعة لدعم انتشار سياراتها الكهربائية.
كما أعلنت الشركة رفع أسعار نظام مساعد القيادة الخاص بها بدءاً من يونيو، مبررة القرار بارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة عالمياً.
في ظل تباطؤ نمو الطلب المحلي وتراجع دعم برامج استبدال السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، يبدو أن بي واي دي تعتمد بشكٍل متزايد على الأسواق الخارجية للحفاظ على وتيرة النمو، مستفيدة من الطلب القوي على السيارات الكهربائية وارتفاع أسعار الوقود في العديد من الأسواق العالمية.
(رويترز)