تعثر الدبلوماسية.. حرب إيران تنعش الدولار مجدداً

تعثر الدبلوماسية.. حرب إيران تنعش الدولار مجددًا (رويترز)
تعثر الدبلوماسية.. حرب إيران تنعش الدولار مجددًا
تعثر الدبلوماسية.. حرب إيران تنعش الدولار مجددًا (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي اليوم الاثنين بعدما استوعبت الأسواق التطورات الجديدة المرتبطة بمحادثات السلام في الشرق الأوسط، عقب تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، قد سجل تراجعاً طفيفاً الأسبوع الماضي بفعل توقعات اقتراب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأدى إغلاق المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إلى ارتفاع أسعار النفط وتدهور توقعات التضخم، ما دفع بعض المحللين إلى ترجيح اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

تعثر المفاوضات يدعم العملة الأميركية

استعاد الدولار بعض مكاسبه اليوم الاثنين بعدما أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء بأن فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء على خلفية الهجمات التي استهدفت لبنان.

وارتفع مؤشر الدولار 0.36% إلى 99.368 نقطة، بعدما كان قد تراجع 0.4% خلال الأسبوع الماضي.

وكانت العملة الأميركية قد حققت مكاسب قوية مع بداية الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط، مدعومة بالطلب على الملاذات الآمنة ومحدودية تأثر الاقتصاد الأميركي نسبياً بارتفاع أسعار الطاقة.

لكن الدولار تخلى لاحقاً عن جزء من هذه المكاسب بسبب الضبابية المحيطة بمسار الصراع.

اليورو والإسترليني تحت الضغط

تراجع اليورو 0.44% إلى 1.1609 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني 0.3% إلى 1.3412 دولار.

ويرى محللون أن إعادة فتح مضيق هرمز وانخفاض أسعار النفط قد يضعفان الدولار في الأجل القصير، بينما تستفيد العملات الأكثر ارتباطاً بالمخاطر مثل الكرونة السويدية.

لكن أسواق العملات تفضل حالياً الترقب، خصوصاً بعد إعلان الجيش الأميركي أنه نفذ خلال عطلة نهاية الأسبوع ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي إيرانية ومحطة تحكم أرضية وطائرتين مسيرتين قال إنهما كانتا تهددان حركة الملاحة البحرية عقب ما وصفه بـ«الأعمال العدائية الإيرانية»، بما في ذلك إسقاط طائرة أميركية مسيرة فوق المياه الدولية.

رهانات الأسواق تتحول إلى رفع الفائدة

تراهن الأسواق حالياً على أن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفع أسعار الفائدة، في تحول واضح مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب مع إيران، حين كانت الأسواق تتوقع خفض الفائدة.

ويعود هذا التحول إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها المحتمل على التضخم، إضافة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى تقرير الوظائف الأميركي المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يلعب دوراً مهماً في تحديد توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت آراءهم «رويترز» إضافة 85 ألف وظيفة جديدة خلال مايو/ أيار، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.

تحذيرات من تسييس السياسة النقدية

في سياق متصل، حذّر جيروم باول، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، خلال كلمة ألقاها أمس الأحد من مخاطر تسييس السياسة النقدية.

وكانت ولاية باول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي قد انتهت رسمياً الشهر الماضي، لكنه قرر الاستمرار عضواً في مجلس المحافظين بسبب ما يعتبره تهديدات مستمرة لاستقلالية البنك المركزي الأميركي.

الين يقترب من مستوى حساس

تترقب الأسواق كلمة محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن ما إذا كان البنك المركزي سيمضي قدماً في رفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع التالي.

ورغم عدم وجود توافق كامل داخل بنك اليابان بشأن القرار، فإن مصادر مطلعة أشارت إلى أن خيار وقف تقليص مشتريات السندات الحكومية يكتسب زخماً داخل المؤسسة النقدية.

وتراجع الين الياباني 0.27% إلى 159.715 ين للدولار، مقترباً من مستوى 160 يناً الذي يعتبره المستثمرون حاجزاً نفسياً مهماً.

وكانت السلطات اليابانية قد تدخلت سابقاً في الأسواق عندما تجاوزت العملة الأميركية هذا المستوى من أجل دعم الين.

وقال تومي فون برومسن، استراتيجي العملات في بنك هاندلسبانكن، إن مستوى 160 يناً يبدو الخط الأحمر الذي تراقبه السلطات اليابانية، مرجحاً حدوث تدخل جديد إذا اقتربت الأسعار من هذا المستوى مجدداً.

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي 0.66% إلى 0.7135 دولار أميركي، بينما هبط الدولار النيوزيلندي 1.31% إلى 0.5912 دولار أميركي.

(رويترز)