الذهب عالق بين الحرب والفائدة.. والأسواق تترقب إشارة الحسم

الذهب عالق بين الحرب والفائدة.. والأسواق تترقب إشارة الحسم (رويترز)
الذهب عالق بين الحرب والفائدة.. والأسواق تترقب إشارة الحسم
الذهب عالق بين الحرب والفائدة.. والأسواق تترقب إشارة الحسم (رويترز)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مع تركيز المستثمرين على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والبيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم تأثيرها على مسار السياسة النقدية وأسواق المال.

وأغلق الذهب في المعاملات الفورية عند 4486.32 دولار للأونصة بحلول الساعة 18:11 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراجع بنحو 2% خلال جلسة الاثنين. في المقابل، أنهت العقود الأميركية الآجلة للذهب التداولات على ارتفاع بنسبة 0.3% إلى 4519.90 دولار للأونصة.

وقال فؤاد رزاق زاده، محلل الأسواق لدى «فوركس دوت كوم»، إن اتجاه سوق الذهب خلال الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على حركة أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية والدولار، وهي عوامل ترتبط بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن السوق تفتقر حالياً إلى اتجاه واضح، إذ يفضل المستثمرون انتظار مؤشرات جديدة، خاصة من منطقة الشرق الأوسط، قبل اتخاذ مراكز استثمارية كبيرة في المعدن النفيس.

وتتابع الأسواق عن كثب التقارير التي أفادت بأن إيران تدرس مقترحاً أميركياً لوقف الحرب، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار المفاوضات بين الجانبين.

ومنذ اندلاع الصراع، تعرض الذهب لضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي عزز المخاوف التضخمية ورفع توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات سوق العمل الأميركية، بما في ذلك تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP يوم الأربعاء وتقرير الوظائف الشهري يوم الجمعة، بحثاً عن إشارات جديدة حول الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة خلال أبريل بأكثر من المتوقع، رغم تباطؤ وتيرة التوظيف، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.

في الوقت نفسه، خفّض بنك كومرتس بنك توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى 4800 دولار للأونصة مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 5000 دولار، لكنه أبقى على تقديراته بوصول المعدن الأصفر إلى 5200 دولار للأونصة بحلول نهاية 2027، مؤكداً أن العوامل الهيكلية الداعمة للذهب لا تزال قائمة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 0.5% إلى 75.17 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 0.5% إلى 1933.07 دولار، فيما زاد البلاديوم 0.6% إلى 1370.16 دولار للأونصة.