تراجع اليوان الصيني اليوم الأربعاء من أعلى مستوى له في ثلاثة أعوام مقابل الدولار الأميركي، مع صعود العملة الأميركية في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية متباينة من الصين. وجاء الضغط على العملة الصينية في وقت يراقب فيه المستثمرون أداء الاقتصاد الصيني وتداعيات ضعف الطلب المحلي، مقابل تحسن محدود في قطاع الخدمات الموجه للتصدير.
نشاط الخدمات يدعم جزئياً الاقتصاد الصيني
أظهرت البيانات أن نشاط الخدمات المرتبط بالصادرات في الصين توسع بأسرع وتيرة في ثلاثة أشهر خلال مايو أيار، ما وفر دعماً محدوداً للمعنويات الاقتصادية.
في المقابل، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي نتيجة ضعف الطلب المحلي، ما يعكس استمرار التباين في أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
سيولة وفيرة وضغوط على السياسة النقدية
قال محللون إن قرار
البنك المركزي الصيني بعدم تنفيذ عمليات إعادة الشراء العكسي لأول مرة منذ أغسطس آب 2024 يعكس وفرة السيولة في السوق، بالتزامن مع ضعف الطلب على القروض.
ويرى محللون أن السياسة النقدية ستظل تيسيرية خلال الفترة المقبلة لدعم النمو وتحفيز الائتمان المصرفي.
الدولار القوي يضغط على العملة الصينية
أدى ارتفاع الدولار الأميركي نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط على اليوان، سواء في السوق الداخلية أو الخارجية.
وتحرك اليوان في نطاق محدود أمام الدولار مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية.
يرى محللون أن اليوان الخارجي قد يواصل أداءه الأفضل نسبياً مقارنة بالعملات الأخرى، في ظل اعتبارات تتعلق بالأزمة العالمية للطاقة وتحول التدفقات المالية.
وتتوقع مؤسسات مالية استمرار تقلب زوج الدولار/ اليوان خلال الفترة المقبلة مع ترقب سياسات الصين النقدية وتطورات الاقتصاد العالمي.
(رويترز)