تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية عند افتتاح تعاملات الأربعاء، بعدما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الشكوك بشأن التوصل إلى نهاية سريعة للحرب. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 86.9 نقطة أو بنسبة 0.17% عند الافتتاح إلى 51220.92 نقطة.
كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4.5 نقطة أو بنسبة 0.06% إلى 7605.31 نقطة.
في المقابل، هبط مؤشر ناسداك المركب بمقدار 1.1 نقطة ليسجل 27092.845 نقطة مع بداية جلسة التداول.
أسهم التكنولوجيا تقود وول ستريت إلى مستويات قياسية
أدى الصعود القوي لأسهم التكنولوجيا الأميركية إلى زيادة اعتماد المؤشرات الرئيسية عليها إلى مستويات غير مسبوقة، ما يجعل السوق أكثر عرضة للتقلبات إذا فقدت هذه الشركات الكبرى زخمها.
مع المكاسب الكبيرة خلال الشهرين الماضيين، أصبح قطاع التكنولوجيا في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يمثل أكثر من 39% من إجمالي القيمة السوقية للمؤشر، وهو أعلى مستوى مسجل تاريخياً، متجاوزاً حتى المستويات التي بلغها خلال فقاعة الإنترنت عام 2000.
وقال ماثيو مالي، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة ميلر تاباك، إن استمرار صعود السوق بات مرتبطاً بعدد محدود من أسهم التكنولوجيا، مضيفاً أن أي تراجع لهذه الشركات سيقود بطبيعته إلى انعكاس مسار المؤشرات وتغير تدفقات الأموال.
الذكاء الاصطناعي يغذي المكاسب
أسهمت الاستثمارات الضخمة لدعم التوسع المتوقع في استخدامات الذكاء الاصطناعي في رفع توقعات أرباح شركات أشباه الموصلات وشركات التكنولوجيا، وهو ما انعكس مباشرة على أداء الأسهم.
وقالت ليز آن سوندرز، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في مركز شواب للأبحاث المالية، إن الاتجاه المسيطر حالياً في الأسواق يتمحور بوضوح حول الذكاء الاصطناعي.
شركات الرقائق تتصدر الصعود
رغم هيمنة التكنولوجيا منذ سنوات على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، فإن الأداء الأخير عزز هذا النفوذ بشكل أكبر.
ومنذ القاع الذي سجله السوق في مارس، قفز قطاع التكنولوجيا بنحو 47%، أي أكثر من ضعف مكاسب المؤشر خلال الفترة نفسها، بقيادة شركات أشباه الموصلات.
وخلال هذه الفترة ارتفع سهم مايكرون بنحو 230%، فيما صعدت أسهم إنتل وأدفانسد مايكرو ديفايسز بأكثر من 160%.
مخاوف من أي صدمة مفاجئة
جاءت موجة الصعود المدفوعة بالتكنولوجيا رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بفعل الحرب في إيران، وما ترتب عليها من مخاوف تضخمية وتوقعات باتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سياسة نقدية أكثر تشدداً.
ويخشى المستثمرون من ظهور أي عامل قد يضعف قصة النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقال والتر تود، رئيس الاستثمار في شركة غرينوود كابيتال، إن أداء هذه الأسهم يشبه قيادة سيارة سباق بسرعة 200 ميل في الساعة، حيث إن أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى حادث كبير.
(رويترز)