هدوء هش في أسواق الصرف.. والدولار يترقب بيانات التضخم الأميركية

هدوء هش في أسواق الصرف.. والدولار يترقب بيانات التضخم الأميركية (شترستوك)
هدوء هش في أسواق الصرف.. والدولار يترقب بيانات التضخم الأميركية
هدوء هش في أسواق الصرف.. والدولار يترقب بيانات التضخم الأميركية (شترستوك)

حافظ الدولار الأميركي على استقراره مقابل سلة من العملات الرئيسية، يوم الأربعاء، في وقت تترقب فيه الأسواق بقلق التطورات الميدانية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية المحورية للحصول على مؤشرات واضحة حول مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاء هذا الاستقرار بعد أن نفذ الجيش الأميركي ضربات استهدفت مواقع إيرانية، عقب تعهد الرئيس دونالد ترامب بالرد على إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية من طراز «أباتشي»، في تصعيد جديد يهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين.

ورغم هذا التراشق العسكري، يرى بعض المحللين أن الوضع لا يشير بعد إلى انفجار شامل؛ حيث أوضح هاري أوتلي، الخبير الاقتصادي في «كومنويلث بنك أوف أستراليا»، أن تقييمات البنك لا تزال تشير إلى أن الحرب تسير في مسار نزع فتيل التصعيد على المدى الطويل.

وتراجع مؤشر الدولار (DXY) –الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام ست عملات رئيسية– بنسبة طفيفة بلغت 0.06% ليصل إلى 99.95 نقطة، في حين ارتفع اليورو بنسبة 0.01% إلى 1.1544 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني مرتفعاً بنسبة 0.03% عند 1.338 دولار.

تحركات الين الياباني ورهانات الفائدة قبل اجتماع بنك اليابان

تستفيد العملة الأميركية نسبياً من كون الاقتصاد الأميركي معزولاً إلى حد ما عن صدمات الطاقة مقارنة بنظرائه؛ وهو العامل الذي دعم الطلب على الدولار كملاذ آمن خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بينما ألقى بظلاله على اليورو والين الياباني.

وفي غضون ذلك، استوعبت الأسواق بشكل شبه كامل التوقعات بقيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 16 يونيو، مما يعني أن هذه الخطوة بمفردها قد لا تكفي لعكس اتجاه ضعف الين الحاد.

وصرح توني سيكامور، محلل الأسواق في «آي جي»، بأن الأمر سيتطلب تصريحات ذات نبرة تشددية من المحافظ كازوو أويدا تشير إلى إمكانية تقديم موعد الرفع التالي من ديسمبر إلى سبتمبر، مع احتمال إقرار رفع ثالث قبل نهاية العام، وإلا ستضطر وزارة المالية اليابانية للتدخل مجدداً لدعم العملة.

وارتفع الين الياباني بنسبة طفيفة 0.01% مقابل الدولار ليصل إلى 160.34 ين، مستمراً في التذبذب حول مستوى 160 يناً الحرج الذي يُنظر إليه كخط أحمر للتدخل الرسمي.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن بنك اليابان سيرفع الفائدة هذا الشهر ومرة أخرى في الربع الأخير لتصل تكاليف الاقتراض إلى 1.25% بحلول نهاية العام، مدفوعاً ببيانات أظهرت تسارع التضخم بالجملة في اليابان إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند 6.3% في مايو، نتيجة اتساع الضغوط السعرية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

بيانات التضخم الأميركية وقرار المرتقب للمركزي الأوروبي

تتجه الأنظار في وقت لاحق اليوم إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة لشهر مايو، التي تعد حاسمة في تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيميل نحو رفع أسعار الفائدة وقت لاحق من هذا العام، خاصة بعد تقرير الوظائف القوي الذي جاء الأسبوع الماضي بأعلى من التوقعات.

وأشار شو سوزوكي، محلل الأسواق في «ماتسوي للأوراق المالية»، إلى أنه في حال تسارع التضخم هذه المرة، فإن توقعات رفع الفائدة ستعزز مكاسب الدولار، مدعومة ببقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، مما يجعل الخلفية الاقتصادية العامة مواتية لتدفق السيولة نحو العملة الخضراء.

وعلى الجانب الآخر، تترقب الأسواق اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى إقرار رفع بمقدار 25 نقطة أساس.

وفي أسواق العملات الحساسة للمخاطر، هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.16% ليصل إلى 0.717 دولار أميركي، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.05% ليستقر عند 0.5813 دولار أميركي.

(رويترز)