تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف، يوم الخميس، مع استمرار حالة التذبذب في الأسواق العالمية وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وفي وقت عززت فيه بيانات التضخم الأميركية الأخيرة مخاوف المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وجاء هذا الأداء المتقلب
للعملة الأميركية بعد موجة جديدة من الضربات العسكرية الأميركية على أهداف داخل إيران، أعلن الجيش الأميركي اكتمالها لاحقاً، وذلك عقب تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن المزيد من الهجمات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.
وفي المقابل، أسهمت بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر مايو/ أيار، التي أظهرت ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى منذ ثلاث سنوات عند 4.2%، في إبقاء الأسواق في حالة ترقب حذرة، مع إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.
تحركات محدودة لليورو والإسترليني قبل قرار الفائدة الأوروبي
ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1553 دولار، مبتعداً عن أدنى مستوياته في عشرة أسابيع، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.33905 دولار.
ومن المنتظر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي قراره بشأن السياسة النقدية لاحقاً اليوم، وسط توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والعملات
أسهمت التطورات العسكرية في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، حيث صعد خام برنت بأكثر من 2% ليصل إلى 95.40 دولار للبرميل، ما زاد من الضغوط التضخمية العالمية، لكنه لم ينعكس بقوة على الدولار كما في موجات سابقة.
وقال محللون إن الأسواق أصبحت أقل حساسية نسبياً للتصعيدات المتكررة، في ظل ما وصفوه بـ«إرهاق الأخبار»، مع بقاء التركيز على ما إذا كان الصراع سيستمر أم سيعود إلى مسار التفاوض.
توقعات الفائدة الأميركية تتحول نحو التشديد
أظهرت الأسواق أن المتعاملين باتوا يسعرون بالكامل احتمال
رفع الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر/ كانون الأول، مقارنة بتوقعات سابقة بخفض الفائدة مرتين هذا العام قبل اندلاع التوترات.
ورغم ذلك، يرى محللون أن ضغوط التضخم الناتجة عن الطاقة قد تبقى تحت السيطرة نسبياً إذا استمر تباطؤ نمو الأجور.
الين الياباني تحت ضغط التدخل
ظل الين الياباني قريباً من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو مستوى حساس يثير مخاوف من تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون اجتماع بنك اليابان في 15 و16 يونيو/ حزيران، وسط توقعات قوية برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، حتى مع غياب المحافظ كازو أويدا بسبب وعكة صحية.
(رويترز)