ارتفعت أسهم أوروبا بشكل طفيف اليوم الخميس، بعد أن أنهت الجلسة السابقة عند أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، بينما يترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، وسط استمرار التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وتأثيرها على معنويات الأسواق. وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 0.5% إلى 621.23 نقطة بحلول الساعة 08:39 بتوقيت غرينتش، بدعم من أسهم الطاقة والتعدين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب، وسط توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وجاء التحسن المحدود في
الأسهم رغم بقاء أسعار النفط قرب مستوى 95 دولارًا للبرميل، بعدما أثارت الضربات الجوية الجديدة المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف المستثمرين بشأن إمدادات الطاقة العالمية، مع عدم ظهور مؤشرات على إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.
وتترقب
الأسواق بشكل خاص تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، في ظل المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية وإبطاء النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم»، إن رد فعل الأسواق سيعتمد إلى حد كبير على ما إذا كانت لاغارد ستعتبر رفع الفائدة إجراءً استثنائيًا مرتبطًا بالظروف الحالية، أم بداية دورة تشديد نقدي أوسع قد تشكل عبئًا إضافيًا على اقتصاد منطقة اليورو الذي يعاني بالفعل من تباطؤ النمو.
أسهم التكنولوجيا تحت الضغط
تعرضت أسهم التكنولوجيا الأوروبية لضغوط ملحوظة بعد أن أثارت توقعات شركة «أوراكل» بزيادة الإنفاق الرأسمالي مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، كما خفض بنك «يو بي إس» تقييمه لقطاع تكنولوجيا المعلومات الأوروبي إلى «محايد» من «جذاب»، مشيرًا إلى ارتفاع التقييمات السوقية وعودة التركيز على رهانات الذكاء الاصطناعي.
وهبط سهم «إس إيه بي» الألمانية بنحو 4.6%، فيما تراجع سهم «كابجيميني» الفرنسية 3.6%، وانخفض سهم «داسو سيستمز» 3.2%.
في المقابل، حققت أسهم شركات أشباه الموصلات مكاسب قوية، حيث ارتفع سهم «بي إي سيميكوندكتور» بنسبة 5%، وصعد سهم «إيه إس إم إنترناشونال» بنحو 3.5%، مع استمرار الرهانات على استفادة القطاع من طفرة الذكاء الاصطناعي.
استحواذ يدعم «هوجو بوس»
وقفز سهم «هوجو بوس» بنسبة 7.8% بعد أن تقدمت مجموعة «فريزرز» البريطانية بعرض استحواذ بقيمة ملياري يورو على شركة الأزياء الألمانية التي تواجه تحديات تشغيلية خلال الفترة الأخيرة.
كما ارتفع مؤشر البنوك الأوروبية بنحو 1.1%، بدعم من مكاسب تجاوزت 2.5% لكل من «إتش إس بي سي» و«ستاندرد تشارترد»، بعد تعافيهما من خسائر حادة تكبدتها أسهم القطاع خلال الأسبوع الماضي عقب تشديد الصين قواعد الاستثمار.
وفي أسهم الشركات الفردية، قفز سهم شركة الطيران منخفض التكلفة «ويز إير» بنسبة 5.2% بعد إعلان أرباح سنوية فاقت توقعات المحللين، رغم إحجام الشركة عن تقديم توقعات للسنة المالية 2027 بسبب حالة عدم اليقين التي تحيط بالآفاق الاقتصادية.
في المقابل، تصدرت أسهم الاتصالات قائمة الخاسرين، حيث تراجع سهم «سويسكوم» بنسبة 1.7% بعد بدء بنك «مورغان ستانلي» تغطيته للسهم بتوصية «أقل من الوزن السوقي»، فيما هبط سهم «دويتشه تيليكوم» بنسبة 3.7%.
(رويترز)