أعلنت مجموعة «فوكس كورب»، يوم الاثنين، عن إبرام صفقة ضخمة للاستحواذ على منصة البث الرقمي «روكو» عبر تقاسم نقدي وأسهم تقدر قيمته الإجمالية بنحو 22 مليار دولار.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رهان استراتيجي من قِبل الشبكة الإعلامية لدمج برامجها الرياضية والإخبارية الرائدة مع واحدة من أكبر منصات البث التلفزيوني؛ ما يعزز موقعها التنافسي في وقت تشهد فيه الساحة الإعلامية تحولاً متسارعاً للجمهور نحو المحتوى الرقمي عبر الإنترنت.
وتمنح هذه الصفقة مجموعة «
فوكس» -التي تعتمد تاريخياً وبشكل مكثف على شبكات التلفزيون الكبلي التقليدية- وصولاً مباشراً وقاعدة مستخدمين ضخمة تمتلكها «روكو» تتجاوز 100 مليون أسرة تعتمد على خدمات البث.
ويساعد هذا النطاق الواسع المجموعة المشتركة على تحسين آليات بيع الإعلانات الموجهة بدقة، وتقليص الاعتماد التدريجي على قنوات التوزيع الكلاسيكية.
وبموجب بنود الاتفاق، ستشتري فوكس أسهم «روكو» بسعر 160 دولاراً للسهم الواحد، ما يمثل علاوة سعرية بنسبة 11.4% مقارنة بالإغلاق الأخير لسهم الشركة. وتفاعلاً مع الأنباء، انخفض سهم فوكس بنسبة 8% في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما تم تعليق التداول على أسهم روكو مؤقتاً.
ثالث أكبر كيان تلفزيوني في أميركا
وتعد شركة «روكو» من بين الكيانات الرائدة والأولى التي نجحت في جلب منصات البث العالمية مثل «
نتفليكس» و«يوتيوب» إلى شاشات التلفزيون عبر الأجهزة المتصلة والشاشات الذكية.
ويرتكز النموذج الربحي للشركة بشكل أساسي على عوائد الإعلانات والاشتراكات الناتجة عن
تطبيقات البث المتاحة على منصتها؛ وتشكل الإعلانات المكون الأكبر والأهم في دخلها، حيث سجلت مبيعات الإعلانات 613 مليون دولار في الربع الأول من العام الجاري، بنمو سنوي بلغت نسبته 27%.
وأشار محللو بنك جي بي مورغان، في تقرير صادم يوم الأحد، إلى أن الاندماج المرتقب بين منصة توبي المملوكة لشركة فوكس، وقناة ذا روكو تشانيل التابعة لروكو، من شأنه أن يخلق قائداً واضحاً ومهيمناً في سوق البث المجاني المدعوم بالإعلانات، مستحوذاً على حصة مؤثرة وذات معنى من إجمالي المشاهدة التلفزيونية.
الملكية المستقبلية للكيان المشترك
وأكدت الشركتان في بيانهما المشترك أن الكيان المندمج الجديد سيصبح رسمياً ثالث أكبر لاعب في قطاع التلفزيون بالولايات المتحدة من حيث حصة المشاهدة الإجمالية.
ومن المتوقع أن يتم إغلاق الصفقة والحصول على الموافقات التنظيمية بنجاح خلال النصف الأول من العام التقويمي 2027.
وعند إتمام الإجراءات القانونية والمالية وإغلاق الصفقة بالكامل، من المستهدف أن يمتلك المساهمون الحاليون في مجموعة «فوكس» حصة الأسد بنسبة تصل إلى نحو 73% من الشركة المشتركة الجديدة، في حين ستؤول الحصة المتبقية البالغة 27% لصالح مساهمي شركة «روكو».