سهم «بي إم دبليو» يهبط 8% وسط تحذيرات بشأن الأرباح المستقبلية

بسبب الصين وحرب إيران.. «بي إم دابليو» تخفض توقعات أرباحها (شترستوك)
سهم «بي إم دبليو» يهبط 8% وسط تحذيرات بشأن الأرباح المستقبلية
بسبب الصين وحرب إيران.. «بي إم دابليو» تخفض توقعات أرباحها (شترستوك)

تراجع سهم شركة «بي إم دبليو» بنحو 8% في بداية تعاملات بورصة فرانكفورت يوم الأربعاء، بعدما أصدرت الشركة تحذيراً بشأن أرباحها المستقبلية، في خطوة فاجأت الأسواق وأثارت مخاوف من أن أكبر شركات السيارات الأوروبية تواجه تحديات أعمق من المتوقع.

وأرجعت الشركة خفض توقعاتها إلى استمرار ضعف الطلب في السوق الصينية، إلى جانب التداعيات الاقتصادية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثّرت في مستويات الأسعار وثقة المستهلكين بعدد من الأسواق الرئيسية.

وجاء التحذير في وقتٍ تواجه فيه صناعة السيارات العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع تكاليف التشغيل وتغير أنماط الطلب، خصوصاً في الصين التي تعد أكبر سوق للسيارات في العالم.

خفض كبير للتوقعات

خفضت «بي إم دبليو» توقعاتها لهامش الربح التشغيلي في قطاع السيارات إلى نطاق يتراوح بين 1% و3%، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي تراوحت بين 4% و6%.

ورأى محللون في بنكي الاستثمار «دويتشه بنك» و«جيفريز»، بحسب وكالة رويترز، أن حجم الخفض جاء أكبر بكثير من التوقعات، ما يشير إلى تدهور ملحوظ في بيئة الأعمال خلال النصف الثاني من العام.

كما أعلنت الشركة أنها ستكثّف إجراءات خفض التكاليف، لكنها أشارت إلى أن هذه الإجراءات ستترتب عليها تكاليف استثنائية لمرة واحدة خلال النصف الثاني من عام 2026، ما قد يضغط على النتائج المالية على المدى القصير.

مراجعة استراتيجية محتملة

اعتبر محللو جيفريز أن تصريحات الإدارة قد تعكس بداية مراجعة أوسع لنموذج الأعمال العالمي للشركة، خاصة فيما يتعلق بعمليات التصنيع وسلاسل الإمداد.

وأشاروا إلى أن التغييرات المرتقبة قد تؤثّر بصورة رئيسية في العمليات الألمانية، وربما تشمل إعادة تقييم نموذج الإنتاج الحالي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على تصدير مكونات محركات الاحتراق الداخلي من ألمانيا إلى مصانع الشركة حول العالم.

ويأتي ذلك في وقتٍ تشهد فيه صناعة السيارات تحولاً متسارعاً نحو المركبات الكهربائية، ما يدفع الشركات إلى إعادة هيكلة شبكات الإنتاج وتقليل الاعتماد على النماذج التقليدية.

الصين والتوترات الجيوسياسية في صدارة المخاطر

تواجه «بي إم دبليو»، مثل العديد من شركات السيارات الأوروبية، تباطؤاً في السوق الصينية نتيجة ضعف إنفاق المستهلكين واشتداد المنافسة من الشركات المحلية المصنعة للسيارات الكهربائية.

وفي الوقت نفسه، أدّت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر الماضية إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية، ما أثر على ثقة المستهلكين والشركات ورفع مستويات عدم اليقين الاقتصادي.

ورغم الإعلان مؤخراً عن اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، فإن الشركات العالمية لا تزال تتعامل بحذر مع المشهد الاقتصادي، في انتظار اتضاح آثار الاتفاق على التجارة العالمية وأسعار الطاقة.