تباطؤ الأجور يخفف قلق المركزي الأوروبي من التضخم

بيانات «المركزي الأوروبي» تبدد مخاوف تضخم الأجور.. وارتياح يسود أروقة السياسة النقدية (شترستوك)
بيانات «المركزي الأوروبي» تبدد مخاوف تضخم الأجور.. وارتياح يسود أروقة السياسة النقدية
بيانات «المركزي الأوروبي» تبدد مخاوف تضخم الأجور.. وارتياح يسود أروقة السياسة النقدية (شترستوك)

أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، تباطؤاً ملحوظاً في نمو الأجور المتفاوض عليها داخل منطقة اليورو، وجاءت هذه المؤشرات متوافقة مع التوقعات السابقة لتمنح صناع السياسة النقدية موجة ارتياح واسعة؛ إذ بددت المخاوف من احتمالية أن تؤدي القفزة التضخمية الناتجة عن الحرب الإيرانية الأخيرة إلى إشعال جولة جديدة من المطالبات برفع الرواتب.

وكان البنك المركزي الأوروبي يخشى أن يطالب العمال بتعويضات مالية ضخمة لمواجهة التضخم المتسارع -على غرار السيناريو الذي شهده عام 2022- ما قد يؤدي إلى تحفيز حلقة مفرغة متبادلة بين صعود الأجور والأسعار، وهي دوامة لا يمكن كبحها عادة إلا عبر إقرار زيادات حادة في تكاليف الاقتراض وأسعار الفائدة.

مؤشر الأجور يقترب من المستهدفات

ووفقاً لـ«أداة تتبع الأجور» الخاصة بالمركزي الأوروبي، التي شملت البيانات المحدثة حتى نهاية مايو الماضي، استقرت المؤشرات دون تعديل، لتشير إلى أن نمو الأجور المتفاوض عليها سيبلغ نحو 2.6% بحلول نهاية عام 2026، مسجلاً تراجعاً مقارنة بمستوى 3.2% المسجل العام الماضي.

كما أوضح البنك أن سلسلة البيانات التي تقيس النمو الفعلي دون تسوية المدفوعات غير المتكررة (الممنوحة لمرة واحدة) تظهر استقرار نمو الأجور لعام 2026 ككل عند 2.6%، انخفاضاً من 3% في العام السابق؛ وهي مستويات تقع ضمن نطاق 2% إلى 3% الذي طالما أكد المركزي الأوروبي أنه يتسق تماماً مع مستهدفه طويل الأجل للتضخم البالغ 2%.

وعلى الرغم من أن هذه البيانات لا تمثل سوى قطاع واحد ضمن أحجية التضخم المعقدة، فإنها قد تخفف الضغوط الفورية الواقعة على كاهل مسؤولي البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مجدداً وبشكل متسارع.

وكان المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة القياسي إلى 2.25% الأسبوع الماضي بعد أن تجاوز معدل التضخم حاجز 3%، في خطوة استهدفت أساساً كبح جماح التوقعات التضخمية من الصعود؛ ما فتح باب النقاش بين صناع السياسات حول مدى الحاجة لإقرار خطوة تشديدية أخرى في اجتماع يوليو تموز المقبل.

توقعات الأسواق المالية ومسار الفائدة حتى نهاية العام

وفي المقابل لا تزال الأسواق المالية تترقب خطوات البنك القادمة بحذر؛ إذ تسعر الأسواق حالياً إمكانية إقرار ما بين رفع واحد إلى رفعين إضافيين لأسعار الفائدة على مدار العام المقبل.

وتشير التوقعات السائدة في وول ستريت والمؤسسات المالية إلى أن خطوة الرفع القادمة للمركزي الأوروبي باتت مسعرة بالكامل من قِبل المستثمرين، ويُتوقع تبنيها وتطبيقها بشكل قطعي بحلول شهر أكتوبر المقبل كحد أقصى.

(رويترز)