قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته أسهمت في دعم شركة إنتل ضمن جهود إعادة صناعة أشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن قيمة حصة الحكومة الأميركية في الشركة ارتفعت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع توسع الاستثمارات المحلية في قطاع الرقائق. وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة «تروث سوشال»، أن التكنولوجيا التي يعتمد عليها العالم اليوم جرى تطويرها في الولايات المتحدة، إلّا أن الإدارات السابقة سمحت -بحسب وصفه- بانتقال مصانع أشباه الموصلات إلى دول أخرى، من بينها تايوان، نتيجة عدم توفير الحماية الكافية للصناعات الأميركية من خلال الرسوم الجمركية.
وأضاف أن عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية دفعت إدارته إلى التركيز على إعادة بناء صناعة الرقائق داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن بلاده لا تكتفي بتصميم التقنيات المتقدمة، بل تحتاج أيضاً إلى تصنيعها محلياً.
شراكات لدعم التصنيع المحلي
وأشار ترامب إلى أن إدارته قدّمت دعماً لشركة
إنتل مقابل الحصول على حصة تبلغ 10% من أسهمها، موضحاً أن الشركة كانت تُقدر قيمتها السوقية بنحو 100 مليار دولار عند تقديم هذا الدعم.
ووفقاً لترامب، فقد وافقت شركة إنفيديا على تصنيع ما وصفه بـ«الجيل الأول من رقائقها» بالتعاون مع إنتل داخل الولايات المتحدة، كما أشار إلى اتفاق مع إيلون ماسك لإنشاء مصنع «تيرافاب» الذي وصفه بأنه أكبر مصنع للرقائق في العالم، بالتعاون مع فرق التكنولوجيا التابعة لإنتل.
وأضاف أن شركة أبل وافقت كذلك على العمل مع إنتل لتصميم وتصنيع رقائقها داخل الولايات المتحدة، في إطار التوجه نحو تعزيز سلاسل التوريد المحلية وتقليل الاعتماد على الإنتاج الخارجي.
رهان أميركي على قطاع الرقائق
وأكد ترامب أن القيمة السوقية لإنتل ارتفعت من نحو 100 مليار دولار إلى أكثر من 600 مليار دولار خلال تسعة أشهر فقط، ما يعني زيادة تتجاوز نصف تريليون دولار، على حد قوله.
وأشار إلى أن حصة الحكومة الأميركية في الشركة باتت تتجاوز 60 مليار دولار وفق هذه التقديرات، معتبراً أن هذه النتيجة تعكس نجاح سياسات دعم الصناعة المحلية.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تحتدم فيه المنافسة العالمية على صناعة أشباه الموصلات، التي أصبحت محوراً رئيسياً في الصراع التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين، فضلاً عن سعي واشنطن خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة جزء أكبر من سلاسل إنتاج الرقائق إلى الداخل الأميركي عبر الحوافز الحكومية والدعم الاستثماري.
ولم يقدم ترامب في منشوره تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الاتفاقات المشار إليها أو آليات امتلاك الحكومة الأميركية لحصة في إنتل، فيما لم تصدر تعليقات فورية من الشركات المذكورة بشأن ما أورده الرئيس الأميركي.