الجنيه الإسترليني يتعافى بدعم من بيانات توظيف قوية

الجنيه الإسترليني يتعافى بدعم من بيانات التوظيف البريطانية(شترستوك)
الجنيه الإسترليني يتعافى بدعم من بيانات التوظيف البريطانية
الجنيه الإسترليني يتعافى بدعم من بيانات التوظيف البريطانية(شترستوك)

ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف خلال تعاملات الخميس، متعافياً من تراجع حاد سجله في الجلسة السابقة، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل البريطانية أداءً أفضل من المتوقع.

وصعد الجنيه بنسبة 0.17% إلى 1.332 دولار، بعد أن فقد نحو 1% من قيمته يوم الأربعاء عقب إشارات من صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال العام الجاري.

وفي المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.05% أمام الجنيه الإسترليني إلى 86.54 بنس، ما يشير إلى أن معظم مكاسب العملة البريطانية أمام الدولار جاءت نتيجة تعافٍ فني بعد خسائر اليوم السابق.

سوق العمل يفوق التوقعات

أظهرت البيانات الاقتصادية تراجع معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى 4.9% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل، مقارنة بـ5% في القراءة السابقة.

كما ارتفع عدد العاملين على كشوف الرواتب بمقدار ألفي موظف خلال مايو، في حين بلغ نمو الأجور السنوي، باستثناء المكافآت، 3.4%، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 3.2%.

وتحظى بيانات الأجور باهتمام خاص من جانب بنك إنجلترا، نظراً لدورها في تقييم الضغوط التضخمية ومستقبل السياسة النقدية.

ترقب لقرار بنك إنجلترا

من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماعه الخميس، رغم استمرار نمو الأجور عند مستويات أعلى من المستهدف الذي يراه البنك متوافقاً مع استقرار التضخم.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في شركة أبردين، إن قوة نمو الأجور قد تلفت انتباه الأعضاء الأكثر تشدداً داخل لجنة السياسة النقدية، لكنه استبعد أن يتبنى البنك المركزي البريطاني لهجة متشددة مماثلة لتلك التي استخدمها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

إشارات متباينة للاقتصاد

ورغم تحسن بعض المؤشرات، لا تزال تفاصيل سوق العمل تعكس تباطؤاً نسبياً؛ فقد تم تعديل بيانات أبريل الخاصة بالوظائف المدرجة على كشوف الرواتب، حيث جرى خفض التقدير السابق لانخفاض 100 ألف وظيفة إلى تراجع قدره 53 ألف وظيفة، لكنه لا يزال يشير إلى ضعف في التوظيف.

وقال جيمس سميث، الخبير الاقتصادي لدى آي إن جي، إن تقرير الوظائف البريطاني يبدو إيجابياً على السطح، إلّا أن تفاصيله لا تزال تدعم موقف بنك إنجلترا الحذر.

وأضاف أن البيانات تمثل تذكيراً جديداً بأن المبررات اللازمة لرفع أسعار الفائدة لا تزال غير واضحة بشكل كافٍ في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي واستمرار الضبابية بشأن آفاق النمو والتضخم.

(رويترز)