سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس، حيث قاد قطاع الرقائق الإلكترونية موجة الصعود، في ظل تحسن شهية المخاطرة بعد تفاؤل الأسواق باتفاق سلام في الشرق الأوسط، ما طغى على المخاوف المرتبطة بتشدد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. عند الساعة 09:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.70% إلى 51,853.59 نقطة.
وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.84% إلى 7,482.15 نقطة، بينما زاد مؤشر ناسداك المركب 0.87% إلى 26,247.23 نقطة.
سهم إنتل يقفز 10%
قفز سهم شركة «إنتل» بنحو 10% بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن شركة «أبل» اتفقت على التعاون مع شركة إنتل لتصميم وتصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة.
كما ارتفعت أسهم شركات أخرى في القطاع، حيث صعدت «إنفيديا» بنسبة 1.1%، بينما سجلت «ميكرون» و«مارفيل تكنولوجي» مكاسب تجاوزت 5% لكل منهما.
مؤشرات قياسية مدفوعة بصعود قطاع التكنولوجيا
ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى مستوى قياسي جديد، مسجلاً زيادة بلغت 4.6%، بينما صعد مؤشر التكنولوجيا في ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6%.
ويأتي هذا الارتفاع بعد جلسة سابقة شهدت تراجعاً جماعياً للأسواق، وسط تسعير المستثمرين لاحتمالات رفع إضافي للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بعد تصريحات رئيسه الجديد كيفن وورش التي شددت على ضرورة كبح التضخم.
تفاؤل سياسي يخفف ضغوط السياسة النقدية
أسهمت التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران في دعم المعنويات، بعد الإعلان عن اتفاق مؤقت لتمديد وقف إطلاق النار، ما عزز التوقعات بانخفاض أسعار الطاقة.
وقال محللون إن تحسن الأوضاع الجيوسياسية قد يخفف الضغوط التضخمية على المدى الطويل، خاصة مع استمرار تراجع أسعار النفط.
تسعير الأسواق للفائدة يظل محور التركيز
تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 50% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مقارنة بـ27% فقط في جلسة الأربعاء، وفق بيانات مجموعة CME.
ويأتي ذلك في ظل استمرار إشارات التشدد من مسؤولي الفيدرالي، رغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية.
كما ارتفع مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 1.4%.
تراجع في بعض الأسهم الكبرى والضغوط الفردية
في المقابل، تراجعت بعض الأسهم تحت ضغط نتائج مالية ضعيفة أو تعديلات في التوقعات، حيث هبط سهم «كروجر» 6.4%.
وتراجع سهم «أكسنتشر» بنحو 16% بعد خفض توقعات الإيرادات، كما انخفضت أسهم «كونجنيزنت» و«آي بي إم» بنسب ملحوظة.
تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بنسبة 2.48 إلى 1 في بورصتي نيويورك وناسداك، مع تسجيل عدد من القمم والقيعان السنوية الجديدة، في ظل نشاط تداول مرتفع مدفوع بحدث «انقضاء العقود الثلاثي» الذي يعزز التقلبات والسيولة في الأسواق.
(رويترز)