الين الياباني قرب أدنى مستوياته في 4 عقود

الين الياباني قرب أدنى مستوياته في 4 عقود (رويترز)
الين الياباني قرب أدنى مستوياته في 4 عقود
الين الياباني قرب أدنى مستوياته في 4 عقود (رويترز)

تراجع الين الياباني متجاوزاً مستوى 161 يناً مقابل الدولار الأميركي في وقت متأخر من تعاملات أمس الخميس، ليقترب أكثر من أضعف مستوياته في نحو أربعة عقود، ما أعاد إلى الواجهة التكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية مجدداً للدفاع عن العملة.

وبعد إغلاق سوق الأسهم اليابانية، تعرض الين لموجة بيع حادة دفعت العملة إلى تجاوز مستوى 161 يناً للدولار، قبل أن تتسارع الخسائر لاحقاً إلى 161.80 ين، وهو أضعف مستوى يسجله منذ يوليو تموز 2024.

تشير البيانات إلى أن تجاوز الين مستوى 161.96 مقابل الدولار الأميركي سيضعه عند أضعف مستوى له منذ عام 1986، وهو ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي تحركات محتملة من جانب السلطات اليابانية.

وسجل سعر الصرف نحو 161.25 ين مقابل الدولار في أحدث التعاملات، مواصلاً التداول قرب هذه المستويات المتدنية.

الين تحت ضغط رغم رفع الفائدة

لم ينجح الين في تحقيق تعافٍ ملموس رغم تدخل وزارة المالية اليابانية ببيع الدولار في وقت سابق من العام الجاري، كما لم تسهم زيادة أسعار الفائدة التي أقرها بنك اليابان الأسبوع الماضي، والتي رفعت تكلفة الاقتراض إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، في دعم العملة.

وتسببت المخاوف المرتبطة بخطط الإنفاق الحكومية لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في إضعاف ثقة المستثمرين، ما عزز التوقعات بإمكانية تنفيذ تدخلات إضافية في سوق العملات.

وقال محللو بنك «دي بي إس» في مذكرة بحثية إن المراكز البيعية المضاربية على الين لا تزال مرتفعة رغم قرار رفع الفائدة.

وأضافوا أن قدرة اليابان على تحمل المزيد من ضعف العملة تبدو قريبة من حدودها القصوى، مشيرين إلى أن صناع السياسات قد يلجؤون إلى مزيد من التدخلات أو التصريحات الهادفة إلى الحد من تراجع الين.

التضخم دون المستهدف للشهر الرابع

أظهرت بيانات صدرت اليوم الجمعة أن معدل التضخم الأساسي السنوي في اليابان ظل دون مستهدف بنك اليابان البالغ 2% للشهر الرابع على التوالي خلال مايو أيار، وذلك بفضل دعم أسعار الوقود الذي حد من تأثير ارتفاع تكاليف المواد الخام الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

ورجح محللو «كابيتال إيكونوميكس» أن تؤدي الزيادات في تكاليف الطاقة إلى انتقال الضغوط التضخمية تدريجياً إلى أسعار السلع والخدمات ورسوم المرافق، ما قد يدفع التضخم إلى نحو 3.5% بحلول أوائل 2027.

مخاوف من مزيد من رفع الفائدة

أظهرت محاضر اجتماع بنك اليابان في أبريل نيسان، التي نُشرت اليوم، إلى جانب تصريحات نائب المحافظ ريوزو هيمينو، وجود مخاوف من المخاطر المرتبطة بمواصلة رفع أسعار الفائدة في ظل الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة «آي جي»، إن وزارة المالية اليابانية قد تدافع عن مستوى 161.95 ين مقابل الدولار في المرات الأولى التي يتم فيها اختباره.

وأضاف أن السلطات قد تضطر إلى استخدام قوة تدخل مماثلة لما استخدمته خلال أبريل نيسان ومايو أيار، التي بلغت نحو 11.7 تريليون ين.

وأشار إلى أن مثل هذه التدخلات قد تستنزف ما بين 11% و12% من الاحتياطيات المتاحة خلال فترة قصيرة، مع تأثير محدود نسبياً على اتجاه السوق، ما قد يدفع السلطات لاحقاً إلى أن تصبح أكثر انتقائية في استخدام أدوات التدخل.

الدولار يستفيد من تشدد الفيدرالي

في المقابل حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه القوية، ليستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.82 نقطة بعد بلوغه أعلى مستوى في عام أمس الخميس.

وجاء الدعم الرئيسي للدولار من التصريحات المتشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وورش، التي عززت توقعات استمرار السياسة النقدية المقيدة.

وتشير عقود الأموال الفيدرالية الآجلة إلى احتمال يبلغ 38.5% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع يوليو تموز المقبل، مقارنة بـ8% فقط قبل أسبوع.

أداء العملات الرئيسية والمشفرة

استقر اليورو عند 1.1457 دولار، فيما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7011 دولار أميركي، كما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5752 دولار أميركي.

وفي سوق الأصول الرقمية، انخفضت بيتكوين بنسبة 0.2% إلى 62,897 دولاراً، بينما تراجعت عملة إيثر بنسبة 0.3% إلى 1,703 دولارات.

(رويترز)