الدولار الكندي يهبط لأدنى مستوى في 14 شهراً بضغط من تراجع مبيعات التجزئة الأساسية

الدولار الكندي يهبط لأدنى مستوى في 14 شهراً بضغط من تراجع مبيعات التجزئة الأساسية (شترستوك)
الدولار الكندي يهبط لأدنى مستوى في 14 شهراً بضغط من تراجع مبيعات التجزئة الأساسية
الدولار الكندي يهبط لأدنى مستوى في 14 شهراً بضغط من تراجع مبيعات التجزئة الأساسية (شترستوك)

تراجع الدولار الكندي يوم الجمعة ليسجل أدنى مستوى له أمام نظيره الأميركي في 14 شهراً، بضغط من التراجعات الأخيرة في أسعار النفط، وصدور بيانات مبيعات التجزئة المحلية التي أظهرت ضعفاً ملموساً في مستويات الطلب الأساسي في البلاد.

وانخفضت العملة الكندية بنسبة 0.3% لتتداول عند مستوى 1.4180 دولار كندي لكل دولار أميركي (ما يعادل 70.52 سنت أميركي)، متجهة نحو تسجيل سابع خسارة يومية على التوالي، بعد أن لامست أدنى مستوى لها خلال التداولات اليومية منذ أبريل من العام الماضي عند 1.4183.

وعلى مدار الأسبوع، سجلت العملة تراجعاً إجمالياً بنسبة 1.3%، بالتزامن مع المكاسب الواسعة التي حققها الدولار الأميركي بدعم من الموقف الصقوري لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، نمت مبيعات التجزئة الكندية بنسبة 0.5% في أبريل مقارنة بمارس، لكن المبيعات الأساسية –التي تستثني محطات الوقود وموزعي الوقود وتجار السيارات وقطع غيارها– سجلت تراجعاً للشهر الثاني توالياً بنسبة بلغت 0.7%، في حين أظهرت التقديرات الأولية نمو المبيعات بنسبة 1% في مايو.

وعقّبت ماريا سولوفييفا، الخبيرة الاقتصادية في "تي دي إيكونوميكس"، في مذكرة بحثية قائلة: "تشير تقارير أبريل/ نيسان إلى أن التضخم واصل دعم مبيعات التجزئة الاسمية، في وقت ظل فيه الطلب الأساسي مكبوتاً ونائماً".

تباطؤ في الإنفاق الاستهلاكي ومخاوف تجارية تلاحق الأسواق الكندية

وأضافت سولوفييفا أنه مع استمرار ضغط أسعار الطاقة المرتفعة على القوة الشرائية للمستهلكين خلال معظم الربع الحالي، يُتوقع تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي إلى معدل سنوي يبلغ +0.5% على أساس ربع سنوي خلال الربع الثاني، وذلك مقارنة بالنمو الأكثر قوة المسجل في الربع الأول والبالغ +1.5%.

وإلى جانب أعباء الطاقة المرتفعة، واجه المستهلكون الكنديون حالة من عدم اليقين التجاري إلى جانب الركود والانكماش المستمر في سوق العقارات؛ ما دفع المستثمرين خلال الأسابيع الأخيرة إلى تقليص وتخفيض رهاناتهم وتوقعاتهم بشأن قيام بنك كندا (البنك المركزي) برفع أسعار الفائدة هذا العام.

وفي المقابل، توقع محللو مجموعة "مونيكس أوروبا" (Monex Europe) المصرفية، في مذكرة للعملاء، أن يحافظ زوج العملات (الدولار الأميركي /الدولار الكندي) على مكاسبه فوق مستوى 1.40 مع تلاشي "علاوة المخاطر الحربية" من أسواق النفط وميل الفيدرالي الأميركي نحو التشديد الصقوري.

ويُصنّف النفط كأحد أبرز الصادرات الكندية الرئيسية؛ وقد سجلت أسعاره في الأسواق الأميركية تراجعاً بنحو 9% منذ الجمعة الماضية، عقب اتفاق إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار، ما خفف المخاوف بشأن تعطل إمدادات الخام في الشرق الأوسط وأنعش الآمال في تهدئة أوسع تشمل الولايات المتحدة وإيران.

وعلى صعيد أسواق السندات، تباين أداء عوائد السندات الكندية عبر منحنى أكثر حدة، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 1.8 نقطة أساس ليصل إلى 3.392%.

(رويترز)