الدولار يستقر مع ترقب المفاوضات.. والين قرب أدنى مستوى منذ 1986

الدولار يستقر بعد محادثات أميركا وإيران والجنيه يتراجع (شترستوك)
الدولار يستقر مع ترقب المفاوضات.. والين قرب أدنى مستوى منذ 1986
الدولار يستقر بعد محادثات أميركا وإيران والجنيه يتراجع (شترستوك)

استقر الدولار الأميركي في تعاملات الاثنين بعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت واصل فيه المستثمرون مراقبة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة والعملات العالمية.

وجاء استقرار العملة الأميركية رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية استئناف العمليات العسكرية في المنطقة، إلى جانب إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

لكن بياناً مشتركاً صدر عن قطر وباكستان، اللتين توسطتا في المحادثات، أشار إلى توصل واشنطن وطهران إلى خريطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، ما عزز آمال المستثمرين بإمكانية احتواء التوترات التي ألقت بظلالها على توقعات أسعار الفائدة والنمو الاقتصادي العالمي.

النفط يتراجع والأسواق تراقب التطورات

اتفقت الأطراف المشاركة في المحادثات على آلية لإنهاء القتال في لبنان، كما تم فتح قناة اتصال لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، وفق البيان المشترك.

وأسهمت هذه التطورات في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة، إذ تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1%، لينخفض خام برنت إلى نحو 79.36 دولار للبرميل.

وقال رئيس الأبحاث في شركة بيبرستون، كريس ويستون، إن سوق النفط لا تزال تعاني من شح نسبي في الإمدادات، ما قد يوفر بعض الدعم للأسعار، إلا أن تحركات العملات والسلع، خاصة الذهب، ستظل مرتبطة إلى حد كبير بالتطورات في أسواق الطاقة.

في المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.21% إلى 1.3210 دولار مع تقييم المستثمرين حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، بعدما أثيرت تساؤلات بشأن مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر عقب فوز منافسه آندي بورنهام بمقعد برلماني عزز من موقعه داخل حزب العمال.

ورغم هذا التراجع، استبعد محللو العملات في بنك أو سي بي سي أن يمتد الضغط على العملة البريطانية لفترة طويلة، مشيرين إلى أن السياسات المالية الحالية قد تستمر حتى في حال حدوث تغييرات سياسية.

الين يقترب من أدنى مستوى في أربعة عقود

على صعيد العملات الآسيوية، تراجع الين الياباني إلى 161.55 ين للدولار، ليظل قريباً من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، ويعني تجاوز مستوى 161.96 ين للدولار وصول العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما استعداد السلطات للتدخل عند الضرورة للتعامل مع التحركات الحادة في سوق الصرف، في وقت يواصل فيه الدولار الاستفادة من اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية.

ويرى محللون بحسب وكالة رويترز أن قوة الدولار الحالية ترتبط بشكل أساسي بتوقعات استمرار تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إذ تتوقع الأسواق حالياً زيادات إضافية للفائدة بنحو 43 نقطة أساس خلال العام، مع تسعير رفع بمقدار 25 نقطة أساس بالكامل بحلول سبتمبر المقبل.

كما تعرضت سندات الخزانة الأميركية لمزيد من الضغوط، إذ ارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوياته منذ بداية عام 2025، ما عزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار ودعم استقرار العملة الأميركية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

رويترز