وول ستريت تصعد مع تقييم المستثمرين مفاوضات الشرق الأوسط

مؤشرا «إس آند بي 500» و«داو جونز» يرتفعان قليلاً مع تقييم المستثمرين لمفاوضات الشرق الأوسط (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 8 يونيو 2026.
مؤشرا «إس آند بي 500» و«داو جونز» يرتفعان قليلاً مع تقييم المستثمرين لمفاوضات الشرق الأوسط (رويترز)

ارتفع مؤشرا إس آند بي 500 وداو جونز بشكل طفيف اليوم الاثنين، مدفوعين بأسهم قطاعي التكنولوجيا والمالية، في وقت قيم فيه المستثمرون التقدم المحرز في الجولة الأخيرة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وقال وسطاء إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين حققوا «تقدماً مشجعاً» في الجولة الأولى من محادثاتهم في سويسرا والتي انتهت في وقت مبكر من يوم الاثنين، على الرغم من استمرار التوترات بشأن لبنان ومضيق هرمز.

واتجهت شركات تصنيع رقائق الذاكرة نحو الارتفاع، حيث كسبت أسهما «ميكرون تكنولوجي» و«سان ديسك» نحو 3% لكل منهما.

وارتفع مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات» بنسبة 1.3% مسجلاً مستوى قياسياً جديداً. وصعد سهم «إنتل» بنسبة 2%، بينما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 1%.

وكانت سبعة قطاعات من أصل 11 قطاعاً رئيسياً في مؤشر «إس آند بي 500» في المنطقة الخضراء، وقاد قطاع الخدمات المالية المكاسب بارتفاع بلغت نسبته 1%.

وفي المقابل، كان قطاع خدمات الاتصالات من القطاعات المتراجعة، حيث هبط بنسبة 2.3%.

وانخفضت أسهم «ألفابت» و«سبيس إكس» بنسبة 3.8% و7.9% على التوالي، مما ألقى بظلاله أيضاً على مؤشر ناسداك.

أسعار النفط

وانخفضت أسعار النفط بنسبة وصلت إلى 2%، حيث اتفقت واشنطن وطهران خلال المحادثات على خريطة طريق نحو اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً.

وساعدت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام المؤشرات الثلاثة الرئيسية على إنهاء تعاملات يوم الخميس الماضي بمكاسب أسبوعية ملحوظة، حيث حقق مؤشر «ناسداك» مكاسب بنسبة 2.4% مع استمرار أسهم التكنولوجيا في دفع الأسواق نحو الارتفاع.

وقال دان كوتسوورث، رئيس الأسواق في «إيه جي بيل»: «في حين أظهرت الأسواق مرونة في الأسابيع الأخيرة على أمل حل صراع الشرق الأوسط وعدم الدخول في بيئة تضخمية مرتفعة ومستمرة، فإن صراع الشرق الأوسط لا يزال قضية قائمة، وهذا يعني أن المستثمرين لا يتجهون نحو حالة كاملة من الإقبال على المخاطرة».

وفي تمام الساعة 9:53 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 261.38 نقطة، أو ما يعادل 0.51%، ليصل إلى 51,826.08 نقطة.. وكسب مؤشر «إس آند بي 500» نحو 23.77 نقطة، أو 0.32%، ليصل إلى 7,524.35 نقطة، في حين خسر مؤشر «ناسداك» المجمع 1.52 نقطة، أو ما يعادل 0.01%، ليصل إلى 26,515.06 نقطة.

الذكاء الاصطناعي

وقد دعمت حالة التفاؤل المدفوعة بالذكاء الاصطناعي الارتفاع الأخير في وول ستريت، بينما ساهم الاقتصاد المرن والآمال في إنهاء الصراع المستمر منذ أربعة أشهر في الشرق الأوسط في تعزيز السوق بصفة عامة. وسيكون الاختبار التالي لهذا الارتفاع هو النتائج الفصلية لشركة «ميكرون» يوم الأربعاء؛ حيث ارتفعت أسهم الشركة المصنعة لرقائق الذاكرة بنسبة تقارب 300% هذا العام.

وسيكون التركيز الرئيسي هذا الأسبوع منصبّاً على بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدورها يوم الخميس، وهي المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي للتضخم الأساسي.

ومن المرجح أن تؤدي أي قراءة أعلى من المتوقع إلى تعزيز التوقعات بتبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة تشددية، بعد أن أكد رئيس المجلس كيفن وورش على الحاجة لكبح التضخم في اجتماع الأسبوع الماضي.

أسعار الفائدة

وتتوقع الأسواق حالياً قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، وفقاً لبيانات مجموعة لندن للبورصات (LSEG). وبلغت عوائد السندات لأجل سنتين، والتي تعكس توقعات أسعار الفائدة على المدى القريب، أعلى مستوى لها منذ أوائل عام 2025 عند 4.230% في وقت سابق من اليوم.

كما ستُراقب عن كثب تصريحات المتحدثين باسم البنك المركزي هذا الأسبوع، بمن فيهم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز ورئيس بنك شيكاغو أوستان غولسبي، بحثاً عن إشارات بشأن السياسة النقدية.

ومن بين الأسهم الأخرى المتحركة، قفز سهم «أبوجي ثيرابيو تيكس» بنسبة تقارب 47% بعد أن أعلنت شركة «أبفي» (AbbVie) أنها ستستحوذ على شركة التكنولوجيا الحيوية مقابل 10.9 مليار دولار نقداً. وارتفع سهم «أبفي» بنسبة 4.7%.

وتفوقت الأسهم المرتفعة على الأسهم المتراجعة بنسبة 1.2 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.49 إلى 1 في بورصة ناسداك.

وسجل مؤشر «إس آند بي 500» 19 حدّاً أقصى جديداً خلال 52 أسبوعاً و19 حدّاً أدنى جديداً، في حين سجل مؤشر «ناسداك» المجمع 103 حدود قصوى جديدة و74 حدّاً أدنى جديداً.

(رويترز)