مؤشرات البورصة المصرية تواصل الصعود وسط ارتفاع التضخم وأسعار الخدمات

البورصة المصرية تطلق تطبيق"EGX Gate" خلال أغسطس (شترستوك).
البورصة المصرية تطلق تطبيق
البورصة المصرية تطلق تطبيق"EGX Gate" خلال أغسطس (شترستوك).

55125 نقطة هو ما وصل إليه المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية في تعاملات أمس الأحد وهي المرة الأولى التي يتخطى فيها مؤشر إيجيكس 30 عتبة 55 ألف نقطة. ولكنه لم يعبر هذه العتبة بهامش مريح ليعود في تعاملات ثاني أيام الأسبوع ويغلق تحت سقف 55 ألف نقطة من جديد.

وتشير البيانات التاريخية للبورصة المصرية إلى أن المؤشر الأكثر شهرة في مصر قد ربح نحو 31% من قيمته منذ بداية العام، لكن إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني في شركة النعيم للوساطة في الأوراق المالية يرى أن المؤشر الأكثر بريقاً هو المؤشر السبعيني الذي حقق مكاسب تتخطى 60% خلال الفترة نفسها.

ويعد مؤشر إيجيكس 70 أحد أهم مؤشرات البورصة المصرية وتنشط فيه الشركات المتوسطة والصغيرة على خلاف المؤشر الرئيسي الذي يضم أكبر 30 شركة في سوق الأوراق المالية في مصر.

وتقود أسهم شركات الأدوية والتعليم الأرباح التي يحققها المستثمرون في البورصة. وحقق سهم جلاسكو أرباحاً كبيرة، حيث كان سعر السهم 73 جنيهاً قبل نحو ثلاثين يوماً بينما تم التداول عليه عند 520 جنيهاً لكل سهم عند إغلاق اليوم الاثنين.

ويبحث المستثمرون في هذه الحالة عن الشركات التي تمتلك قدرة أكبر على تمرير ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى المستهلكين من خلال رفع أسعار منتجاتها وخدماتها، بما يساعدها على الحفاظ على هوامش أرباحها.

وتتمتع الشركات العاملة في قطاعات مثل الأدوية والتعليم والخدمات بميزة نسبية في هذا الجانب، نظراً لقدرتها في بعض الحالات على إعادة تسعير منتجاتها وخدماتها بصورة أسرع، وهو ما يجعل أسهمها أكثر جذباً للمستثمرين الباحثين عن التحوط من التضخم.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن التضخم تسارع في المدن المصرية ليصل خلال شهر يونيو تموز الماضي إلى 14.9%. وهي قفزة تمثل نحو 0.6% حيث إن معدل التضخم كان 14.3% خلال شهر يونيو حزيران 2026.

ويرى النمر أن نمو أسعار الأسهم ورأس المال السوقي الذي تخطى في تعاملات اليوم 4 تريليونات جنيه مصري يعود بشكل جزئي إلى ارتفاع التضخم في مصر "حيث إن التضخم يرفع تكلفة السلع على الشركات والأخيرة تقوم بإعادة تسعير المنتجات والخدمات، وفي النهاية ينعكس في ارتفاع نسبي في أسعار الأسهم وارتفاع المؤشرات".

ويأتي ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية في وقت تشهد فيه تكلفة العديد من الخدمات في مصر ارتفاعاً؛ فالزيادات التي شهدتها أسعار الكهرباء الأخيرة، تنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية. فارتفاع تكلفة الكهرباء يزيد أعباء التشغيل على المصانع والشركات ومقدمي الخدمات، ما يدفع جانباً من الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها وخدماتها للحفاظ على هوامش الربحية. وفي المقابل، فإن الشركات التي تتمتع بقدرة أكبر على تمرير هذه الزيادات إلى المستهلكين قد تكون في وضع أفضل للحفاظ على أرباحها، وهو ما يجعلها أكثر جاذبية في سوق الأسهم.