توقع «بنك أوف أميركا» و«دويتشه بنك» أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة بدءاً من سبتمبر/ أيلول، مدفوعاً بتحوّل أكثر تشدداً في موقف السياسة النقدية تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وورش، في تحول عن توقعات سابقة باستقرار الفائدة. قال «بنك أوف أميركا» في مذكرة صادرة الاثنين إنه يتوقع رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر/ كانون الأول، بإجمالي 75 نقطة أساس، ما يجعله من أكثر التوقعات تشدداً بين المؤسسات المالية العالمية.
دويتشه بنك: زيادتان محتملتان هذا العام
في المقابل، توقع «دويتشه بنك» في مذكرة بتاريخ 19 يونيو/ حزيران أن يقوم
الفيدرالي برفع الفائدة مرتين خلال العام، بواقع 25 نقطة أساس في سبتمبر/ أيلول وديسمبر/ كانون الأول.
وتخالف هذه التقديرات توقعات غالبية البنوك العالمية التي ترجح بقاء أسعار الفائدة مستقرة خلال عام 2026، في ظل استمرار تقييم مسار التضخم والنمو الاقتصادي.
تحول في موقف الفيدرالي مع استمرار الضغوط التضخمية
وجاءت هذه التعديلات بعد أن أبقى الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، رغم أن نحو نصف صناع السياسة النقدية أشاروا إلى احتمال رفع الفائدة هذا العام.
وقال محللو «بنك أوف أميركا» إن مخرجات «ملخص التوقعات» وتصريحات وورش تشير إلى أن رد فعل الفيدرالي بات أكثر تشدداً مما كان متوقعاً.
من جانبه، أوضح «دويتشه بنك» أن هناك مخاطر مزدوجة على توقعاته، إذ قد تدفع الظروف المتشددة نحو رفع مبكر، بينما قد يؤدي تحسن أسعار الطاقة وتراجع توقعات التضخم إلى تقليل الحاجة للتشديد.
وبحسب بيانات الأسواق، فإن المتعاملين يسعّرون حالياً نحو 41.2 نقطة أساس من الزيادات في 2026.
وتتوقع المؤسستان أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في 2027، على أن يبدأ خفضاً تدريجياً في 2028 وفق تقديرات «دويتشه بنك».
(رويترز)