أكدت شركة بورشه الألمانية للسيارات الرياضية تمسكها بأهدافها المالية لعام 2026 رغم التحديات المتزايدة في أسواقها الرئيسية، فيما أقر الرئيس التنفيذي مايكل لايترز بأن طريق التعافي لا يزال طويلاً ومعقداً أمام الشركة. ومن المقرر أن يبلغ لايترز المستثمرين خلال الجمعية العمومية للشركة، اليوم الثلاثاء، أن بورشه ما زالت تتوقع تعافي هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 5.5% و7.5% خلال العام الجاري، بعدما هبط إلى 1.1% فقط في عام 2025.
ضغوط متزايدة على قطاع السيارات الفاخرة
جاءت تصريحات بورشه بعد أيام من تحذير أرباح أصدرته شركة بي إم دبليو، عزته إلى استمرار ضعف السوق الصينية وارتفاع التكاليف الناجمة عن الحرب بين إيران وإسرائيل، ما دفع المستثمرين والمحللين إلى إعادة تقييم توقعات شركات السيارات الكبرى خلال العام الحالي.
وبحسب نص الخطاب المنشور قبل الاجتماع، ترى
بورشه أن التحديات في الأسواق الرئيسية لا تزال قائمة، إلا أنها تتمسك بتوقعاتها المالية رغم البيئة التشغيلية الصعبة.
الرسوم الأميركية والمنافسة الصينية
أوضح لايترز أن الشركة لا تتوقع على المدى القريب العودة إلى مستويات الربحية المرتفعة التي حققتها في السنوات السابقة.
وأشار إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية والمنافسة المتزايدة من الشركات الصينية تمثلان أبرز العقبات التي تواجه الشركة حالياً.
وجاء في نص الخطاب: «على المدى القصير، لن نشهد عودة إلى هوامش الربح المستهدفة التي حققناها في الماضي».
خطة تعافٍ مرتقبة في أكتوبر
يترقب المستثمرون تفاصيل استراتيجية الرئيس التنفيذي الجديد لإعادة
الشركة إلى مسار النمو، بعدما تراجعت ربحيتها بشكل حاد خلال العام الماضي.
وكان لايترز قد تولى قيادة بورشه مطلع العام الجاري خلفاً لأوليفر بلوم، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكس فاغن المالكة للشركة.
وتعهد الرئيس التنفيذي الجديد بالتركيز على السيارات الرياضية الأعلى ربحية، إلى جانب تسريع إجراءات خفض التكاليف، على أن يكشف التفاصيل الكاملة لخطة التعافي خلال يوم المستثمرين المقرر عقده في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
انتقادات من المساهمين رغم قوة العلامة التجارية
في المقابل، يستعد بعض المساهمين لتوجيه انتقادات حادة لإدارة الشركة خلال الاجتماع.
وقال إنغو شبايش، مدير صندوق استثماري في شركة ديكا، وفق مقتطفات من كلمته المعدة للاجتماع: «ننظر إلى بورشه اليوم ونرى حالة من الفوضى».
ورغم ذلك، أكد شبايش أن العلامة التجارية القوية التي تتمتع بها بورشه تمنح أسباباً للتفاؤل، لكنه شدد على ضرورة تبسيط مجموعة المنتجات والتركيز على استراتيجية أكثر وضوحاً وانضباطاً لاستعادة الأداء القوي للشركة.
وتواجه الشركة، المصنعة للسيارة الرياضية الشهيرة «911»، اختباراً مهماً خلال الفترة المقبلة في ظل تباطؤ الطلب في الصين واحتدام المنافسة العالمية وارتفاع التكاليف التشغيلية.
(رويترز)