يدرس بنك ستاندرد تشارترد خيارات استراتيجية لأعماله في مجال الخدمات المصرفية للأفراد بمملكة البحرين، بما في ذلك إمكانية بيع هذه الأنشطة، في خطوة تأتي ضمن خطته للتركيز على القطاعات التي يتمتع فيها بأفضل فرص النمو والميزة التنافسية. وأكد البنك، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أن المراجعة المحتملة لا تشمل أنشطة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار في البحرين، والتي ستواصل العمل بصورة طبيعية ضمن استراتيجية البنك طويلة الأجل في المملكة.
تركيز أكبر على الأعمال العابرة للحدود
وأوضح
البنك أن هذه الخطوة تندرج ضمن أولويات المجموعة الاستراتيجية الرامية إلى توجيه الاستثمارات نحو الأعمال المصرفية العابرة للحدود وخدمة العملاء من أصحاب الملاءة المالية العالية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتماشى مع الاستراتيجية التي أعلنتها المجموعة ضمن نتائجها المالية لعام 2025، والتي تركز على تعزيز الأنشطة ذات العوائد المرتفعة وفرص النمو المستدام.
وأضاف أن أي صفقة محتملة تبقى رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة.
استمرار خدمات الشركات والاستثمار
وشدد
ستاندرد تشارترد على التزامه المستمر تجاه السوق البحرينية، مؤكداً أن أنشطة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار ستبقى جزءاً أساسياً من عملياته في المملكة.
وقال البنك إنه سيواصل ربط عملائه بالفرص المتاحة عبر الأسواق العالمية من خلال شبكته الدولية وقدراته العابرة للحدود وخبراته المتخصصة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
عملية قد تمتد لعامين
وقالت بونغيوي غانغيني، رئيسة أعمال الثروات والخدمات المصرفية للأفراد في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى ستاندرد تشارترد، إن البنك يواصل توجيه استثماراته نحو المجالات التي يمتلك فيها أقوى مقومات التميز والتنافسية.
وأضافت أن المجموعة ستواصل الاستثمار لتلبية الطلب المتزايد من العملاء والاستفادة من الفرص طويلة الأجل في منطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من الروابط الاقتصادية المتنامية بين المنطقة والأسواق العالمية.
وأوضحت أن العملية المتوقعة قد تستغرق ما بين 18 و24 شهراً، وذلك وفقاً للإجراءات التنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة.
التزام تجاه العملاء والموظفين
وأكدت غانغيني أن البنك سيواصل تقديم خدماته بصورة اعتيادية خلال فترة المراجعة، مع الحفاظ على التنسيق المستمر مع الموظفين والعملاء والجهات التنظيمية وجميع الأطراف ذات العلاقة.
وأضافت أن الهدف يتمثل في إدارة العملية بسلاسة وكفاءة مع الحد من أي تأثيرات محتملة إلى أدنى مستوى ممكن.
نظرة إيجابية للشرق الأوسط
وأكد ستاندرد تشارترد أنه لا يزال ينظر بثقة إلى الآفاق طويلة الأجل في منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار التزامه بالاستثمار في المجالات التي يتمتع فيها بأفضلية تنافسية واضحة.
وأشار البنك إلى أنه سيواصل دعم عملائه في المنطقة عبر شبكة أعماله الدولية، وخدماته في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار وإدارة الثروات، إضافة إلى الحلول المصرفية الإسلامية التي يقدمها في عدد من الأسواق.