البنك الأهلي المصري يرفع عائد الشهادة البلاتينية ويطرح شهادة متغيرة بعائد شهري 19.5%

البنك الأهلي المصري يطرح شهادة ادخار جديدة (شترستوك)
البنك الأهلي المصري
البنك الأهلي المصري يطرح شهادة ادخار جديدة (شترستوك)

عدّل البنك الأهلي المصري أسعار العائد على شهاداته البلاتينية لأجل ثلاث سنوات، وطرح شهادة ادخار متغيرة جديدة بعائد شهري 19.5%، في خطوة تعكس استمرار المنافسة بين البنوك الحكومية على جذب السيولة بالجنيه وسط بقاء أسعار الفائدة الأساسية عند مستويات مرتفعة.

وقال البنك، في بيان، إن لجنة الأصول والخصوم "الألكو" قررت رفع العائد على الشهادة البلاتينية ذات العائد الثابت لمدة ثلاث سنوات، التي يُصرف عائدها شهرياً، إلى 17.75% سنوياً بدلاً من 17.25%، مع إضافة دورية صرف ربع سنوية بعائد 17.85%.

كما قررت اللجنة طرح شهادة متغيرة جديدة لمدة ثلاث سنوات بعائد سنوي 19.50% يُصرف شهرياً، على أن يُحتسب العائد وفق سعر الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي المصري مضافاً إليه 0.50 نقطة مئوية، وبحد أدنى 17%.

وقال محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، بحسب البيان، إن التغييرات تسري بدءاً من الأربعاء 24 يونيو 2026، عبر جميع فروع البنك وقنواته وتطبيقاته الإلكترونية.

إعادة تسعير مع تثبيت الفائدة

تأتي الخطوة بعد أن أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير في آخر اجتماعين للجنة السياسة النقدية خلال أبريل نيسان ومايو أيار، عقب خفض وحيد في بداية العام.

وفي 12 فبراير شباط، خفّض المركزي أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعر الإيداع لليلة واحدة إلى 19%، وسعر الإقراض إلى 20%، وسعر العملية الرئيسية وسعر الخصم إلى 19.5%، ومنذ ذلك الخفض، اختارت لجنة السياسة النقدية التوقف عن مزيد من التيسير، مع تثبيت الفائدة في 2 أبريل نيسان و21 مايو أيار، في إشارة إلى نهج أكثر حذراً تجاه التضخم وتوقعاته، خاصة مع استمرار تأثير أسعار الطاقة والغذاء وتقلّبات الأسواق العالمية على مسار الأسعار المحلية.

ويربط البنك الأهلي الشهادة المتغيرة الجديدة بسعر الإيداع لدى المركزي، ما يجعل عائدها قابلاً للتحرك صعوداً أو هبوطاً مع أي تغييرات مستقبلية في السياسة النقدية، مع توفير حد أدنى للعائد عند 17%.

وتسمح هذه الآلية للبنك بتقليل مخاطر تثبيت تكلفة الأموال لفترة طويلة، وفي الوقت نفسه تمنح العملاء عائداً أعلى من الشهادات الثابتة الحالية طالما ظلت الفائدة الأساسية عند مستواها الحالي.

منافسة على السيولة بالجنيه

يعكس تعديل عوائد الشهادات اتجاه البنوك الكبرى إلى الحفاظ على جاذبية الأوعية الادخارية بالجنيه، خصوصاً بعد فترة من خفض تدريجي للفائدة خلال العام الماضي وبداية 2026، كما يمنح العائد الشهري المرتفع خياراً للمودعين الباحثين عن دخل دوري، في وقت لا تزال فيه العوائد الحقيقية مرتبطة بمسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي قرار البنك الأهلي بعد تحركات مشابهة من بنوك حكومية لتحديث هيكل الشهادات الادخارية، بما يتماشى مع مستويات الفائدة لدى البنك المركزي وتكلفة السيولة في القطاع المصرفي.

يذكر أن بنك مصر رفع عائد شهادة القمة إلى 17.85% سنوياً، وطرح شهادات ادخار جديدة بمدد متنوعة وعوائد تنافسية تصل إلى 19.96% وفق بيان البنك الصادر أمس الاثنين.

وتظل الشهادات مرتفعة العائد إحدى الأدوات الرئيسية التي تستخدمها البنوك المصرية للاحتفاظ بالمدخرات داخل الجهاز المصرفي ودعم جاذبية العملة المحلية.