تراجع اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في شهر مقابل الدولار الأميركي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع استمرار قوة العملة الأميركية في ظل تزايد رهانات الأسواق على احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. وجاء الضغط على العملة الصينية في وقت واصل فيه الدولار تحقيق مكاسب واسعة، مدعوماً بتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط موجة بيع لأسهم التكنولوجيا، إلى جانب إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأميركية نحو مزيد من التشدد.
اليوان يواصل التراجع لليوم السادس
سجل اليوان في السوق المحلية مستوى 6.8004 مقابل الدولار خلال التعاملات الصباحية، وهو أضعف مستوى له منذ أكثر من شهر، ليمدد سلسلة خسائره لست جلسات متتالية.
كما تراجع
اليوان في السوق الخارجية إلى أدنى مستوى في شهر أيضاً، في ظل الضغوط المستمرة من قوة الدولار وتغير توقعات الفائدة العالمية.
بنك الشعب الصيني يحدد مستوى مرجعي أضعف
حدد بنك الشعب الصيني سعر المنتصف الرسمي عند 6.8195 للدولار، وهو أضعف مستوى منذ 8 يونيو حزيران، وأقل بنحو 282 نقطة أساس من تقديرات «رويترز».
ويُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق 2% صعوداً أو هبوطاً من هذا المستوى المرجعي يومياً، ما يمنح السلطات النقدية أداة لإدارة تحركات العملة.
الدولار القوي يضغط على العملات الآسيوية
تزامن تراجع اليوان مع وصول الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى في 13 شهراً أمام سلة من العملات الرئيسية، مدعوماً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن في ظل اضطرابات أسواق الأسهم العالمية.
كما أسهمت التوقعات المتزايدة لرفع أسعار الفائدة الأميركية في تعزيز قوة الدولار، ما زاد الضغوط على العملات الآسيوية، بما في ذلك اليوان.
توقعات بمرونة نسبية رغم الضغوط
ورغم التراجع، يرى محللون أن
اليوان قد يواصل التفوق النسبي على بعض العملات الآسيوية الأخرى، بدعم من قوة الصادرات الصينية واستقرار التدفقات التجارية.
لكنهم يشيرون إلى أن وتيرة أي ارتفاع مستقبلي قد تتباطأ في حال استمرار تشدد السياسة النقدية الأميركية، مع تدخلات محتملة من البنك المركزي الصيني عبر تسعير يومي أضعف من المتوقع.
الصادرات تدعم العملة على المدى المتوسط
ويؤكد محللون أن الصادرات لا تزال تمثل العامل الأساسي الداعم للعملة الصينية منذ العام الماضي، رغم أن التحركات قصيرة الأجل أصبحت أكثر تأثراً بتغيرات الفائدة الأميركية واتجاهات الدولار العالمية.
كما يتوقع أن تؤدي الضغوط التنظيمية وتباطؤ تحويلات النقد الأجنبي من المصدرين إلى تقليص وتيرة ارتفاع اليوان خلال الفترة المقبلة.
(رويترز)