فرض ملف استبدال الليرة السورية القديمة بالإصدار الجديد نفسه كأحد أبرز الملفات الاقتصادية التي تشغل السوريين خلال الأسابيع الأخيرة، وسط انتشار شائعات بشأن رفض بعض المحال التجارية التعامل بالأوراق النقدية القديمة قبل انتهاء المهلة الرسمية.
ومع اقتراب نهاية مهلة التداول المحددة في 30 تموز 2026، تتصاعد التساؤلات حول صلاحية الأوراق القديمة وحقوق المواطنين بعد انتهاء المهلة.
أكد مصرف سوريا المركزي أن جميع الأوراق النقدية القديمة لا تزال قانونية وصالحة للاستخدام في عمليات البيع والشراء حتى نهاية المهلة المحددة، مشيراً إلى أن رفض التعامل بها قبل هذا التاريخ لا يستند إلى أي قرار رسمي.
وقد نفى المصرف المركزي هذه الشائعات جملةً وتفصيلاً، ونشر في الوقت ذاته قائمة كاملة بأسماء وعناوين مراكز الاستبدال في جميع المحافظات السورية لتسهيل وصول المواطنين إليها.
أوضح المصرف أن نحو 66% من الكتلة النقدية المستهدفة تم استبدالها حتى 10 يونيو 2026، في إطار خطة استبدال العملة التي تنفذها السلطات النقدية، مع استمرار العمل لاستكمال المراحل المتبقية قبل انتهاء فترة التداول.
شدد المصرف المركزي على أن انتهاء فترة التداول في 30 يوليو لا يعني فقدان المواطنين حقهم في استبدال الأوراق النقدية القديمة، إذ ستبدأ بعد ذلك مرحلة السحب التي تتيح استبدال العملة لمدة تصل إلى خمس سنوات وفق آليات سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
كان مصرف سوريا المركزي قد قرر في نهاية مايو الماضي تمديد فترة استبدال العملة لمدة 30 يوماً إضافية، لتستمر حتى 30 يوليو 2026، بهدف منح المواطنين وقتاً كافياً لإنجاز عمليات الاستبدال.
وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان أن عملية استبدال الليرة السورية القديمة تسير وفق الخطة المعلنة، مشيراً إلى أن المواطنين سيتمكنون من استبدال أوراقهم النقدية القديمة حتى بعد انتهاء فترة التداول من خلال مرحلة السحب الممتدة لخمس سنوات.
وأضاف أن المصرف يواصل تطوير خدماته وتوسيع نطاقها بما يدعم النشاط الاقتصادي ويضمن سهولة وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية في مختلف المناطق السورية.