أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، يوم الجمعة، أن لوكسمبورغ ستكون المقر والقاعدة الأوروبية لبنك دفاعي جديد متعدد الأطراف، والذي من المقرر أن يتخذ من كندا مقراً رئيسياً لإدارته العالمية. وأوضح كارني أن خمس مدن كندية تتنافس حالياً على الفوز بحق استضافة المقر الرئيسي لـ«بنك الدفاع والأمن والمرونة» المقترح، والذي يتبناه كارني بقوة كإحدى الأدوات المالية الاستراتيجية الجديدة لإعادة صياغة تمويل الأمن العالمي.
ويهدف البنك الدفاعي الجديد إلى جمع ورصد تمويلات ضخمة تصل إلى 135 مليار دولار مخصصة لتمويل المشروعات والبرامج الدفاعية والعسكرية، لا سيما في الدول التي تواجه صعوبات وتحديات جمة في الوصول إلى مصادر تمويل منخفضة التكلفة أو أسواق رأس مال ميسرة.
ويسعى البنك من خلال هذه السيولة إلى تمكين شركات الدفاع الصغيرة والمتوسطة الحجم من تلبية الطفرة الحادة والقفزة غير المسبوقة في الطلب العالمي على الأسلحة والمعدات العسكرية، وهي الطفرة التي تسارعت وتيرتها بشكل خاص منذ اندلاع
الحرب الروسية الأوكرانية.
سد فجوة القروض الأوروبية.. وتحالف دولي مرتقب لدعم المبادرة الكندية
ويأتي تأسيس هذا الكيان المصرفي العسكري من منطلق تبني صانعي السياسات لرؤية تؤكد أن المبادرات والبرامج التمويلية الحالية –بما في ذلك برنامج القروض المخصص من قِبل الاتحاد الأوروبي– لم تقم بما هو كافٍ ولم تنجح في تلبية الاحتياجات التمويلية المتنامية لقطاع
التصنيع العسكري.
وعقّب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في تصريحات للصحفيين يوم الجمعة قائلاً: «هناك كتلة حرجة ونواة صلبة من الدول التي تعتزم الانضمام رسمياً إلى البنك... وكندا واحدة منها وسنكون نحن المقر الرئيسي، في حين ستكون لوكسمبورغ هي المقر الأوروبي للبنك».
وأشار كارني إلى أنه يتطلع قُدماً لمناقشة آليات عمل البنك والفرص الاستثمارية التي يتيحها مع رئيس الوزراء البريطاني الجديد المرجح تنصيبه قريباً، في إطار حشد الدعم الدولي للمشروع.
وفي غضون ذلك، يتوقع مراقبون ومحللون في قطاع الصناعات الدفاعية الحصول على رؤية ومواقف أكثر وضوحاً ودقة بشأن هوية الدول والحكومات التي قد تدعم وتمول هذا البنك رسمياً، وذلك عقب اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في العاصمة التركية أنقرة الشهر المقبل، والتي ستشكل محطة حاسمة لتحديد الملاءة المالية والسياسية للمصرف الجديد.
(رويترز)