قيد مؤقت لثلاث شركات بترول في البورصة المصرية

قال هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء المصري والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إن مسار إصلاح الشركات المملوكة للدولة الذي تنفذه الحكومة حظي بإشادة من عدد من مؤسسات التمويل والتنمية الدولية، معتبراً أن هذا الدعم يعكس التقدم الذي تحقق في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة.

وأوضح السيد في لقاء خاص مع CNN الاقتصادية أن من بين الجهات التي أشادت بهذا المسار البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والمفوضية الأوروبية، إلى جانب عدد من شركاء التنمية الذين يتعاونون مع مصر في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية.

ويقصد السيد آلية القيد المؤقت للشركات العامة في البورصة المصرية والتي تسارعت منذ أبريل نيسان الماضي حيث وصل عدد الشركات محل القيد إلى 20 شركة بعد قيد ثلاث شركات تابعة لقطاع البترول اليوم الأحد.

وأعلن وزير البترول المصري كريم بدوي أن الشركات محل القيد المؤقت هي شركة إنبي وشركة إيلاب وشركة خدمات البترول البحرية، تبلغ القيمة الدفترية للشركات الثلاث نحو 687 مليون دولار أي نحو 35 مليار جنيه مصري.

ويضم قطاع البترول المصري 10 شركات وتعد الشركة الهندسية البترولية والكيماوية الشهيرة بإنبي هي أكبرها.

وبحسب بيانات القيد المؤقت فإن القيمة الدفترية لشركة إنبي 357 مليون دولار أميركي والقيمة الدفترية للشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين إيلاب 210 ملايين دولار أميركي

بينما تبلغ قيمة شركة خدمات البترول البحرية 120 مليون دولار.

ويعد برنامج تخارج الشركات الحكومية في مصر ضمن ركائز قرض صندوق النقد الدولي بهدف تقليص دور الدولة في الاقتصاد وزيادة مشاركة القطاع الخاص وزيادة العائدات من العملات الأجنبية.

خطوة تدعم تنويع مصادر التمويل

وأضاف بدوي أن القيد المؤقت لثلاث شركات من قطاع البترول في البورصة المصرية هو خطوة أولى لقيد شركات أخرى بهدف إضافة مصادر تمويل متنوعة والتوسع في أنشطة الشركات.

ولفت السيد إلى أن القيد المؤقت خطوة تستهدف تطوير أساليب الإدارة، وتعزيز الحوكمة، وتحسين كفاءة الأداء، بما يدعم دور القطاع الخاص ويعزز تنافسية الاقتصاد.

وأشار السيد إلى أن “وحدة الشركات المملوكة للدولة” لعبت دوراً في متابعة تنفيذ سياسات الإصلاح والتنسيق بين الجهات المعنية، موضحاً أن أداء الوحدة حظي، بحسب قوله، بتقدير من شركاء التنمية خلال الفترة الماضية.

وأكد أن الوحدة تعمل على تنفيذ مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، من خلال متابعة برامج الإصلاح وإعادة هيكلة عدد من الشركات، بما يسهم في تحسين إدارة الأصول المملوكة للدولة وتهيئة بيئة أكثر جذباً للاستثمارات.

ويحوم المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إيجيكس في نطاق 50 ألف نقطة.

ويرى مراقبون أن زيادة عدد الشركات محل القيد المؤقت هو السبب الرئيسي وراء احتمالية تخفيض تصنيف البورصة المصرية من الأسواق الناشئة إلى سوق مبتدئة حيث إنه يسبق الطرح الفعلي بفترة طويلة، ولكن عمر رضوان رئيس البورصة المصرية قد قال "استقطاب عدد أكبر من الشركات الكبرى العاملة في الاقتصاد المصري هيكون وسيلة من وسائل تدعيم موقف مصر في المؤشرات الدولية كسوق ناشئة من الأسواق الأساسية".

وتصنف البورصات في العالم إلى ثلاثة مستويات رئيسية، هي الأسواق المتقدمة مثل باريس ونيويورك ولندن وطوكيو، والأسواق الناشئة مثل مصر وتركيا والهند والبرازيل، أما الأسواق المبتدئة فهي تضم بورصات مثل المغرب وفيتنام وكينيا ورومانيا وبنغلاديش.