البورصة المصرية تتحرك لمنع خفض التصنيف من وكالة «إس آند بي»

البورصة المصرية تتحرك لمنع خفض التصنيف من وكالة «إس آند بي» (صورة أرشيفية)
البورصة المصرية تتحرك لمنع خفض التصنيف من وكالة «إس آند بي»
البورصة المصرية تتحرك لمنع خفض التصنيف من وكالة «إس آند بي» (صورة أرشيفية)

قال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، نُجري حالياً مناقشات بشكل مباشر مع مؤسسة «إس آند بي داو جونز» لفهم أبعاد مقترح خفض تصنيف سوق الأسهم المصرية من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المبتدئة، وأكد رضوان في لقاء مع CNN الاقتصادية أن هناك دراسة مشتركة جاريةً بهدف الوقوف على الأسباب الحقيقية لما حدث، والتوصل إلى تفسيرٍ واضح خلال فترةٍ قريبة.

وأوضح رضوان أن الاقتصاد المصري شهد خلال الفترة الماضية معدلات نموٍ وتطورٍ ملحوظةً، سواء على مستوى سوق المال أو المؤشرات الكلية، ما قد يفسر وجود تباينٍ في بعض التقييمات إذا ما استندت إلى بياناتٍ قديمة نسبياً لا تعكس التحسن الذي تحقق خلال العامين الأخيرين.

وأضاف أن البيئة الاستثمارية الحالية تشهد قدراً كبيراً من الاستقرار والمرونة، مؤكداً عدم وجود معوقات جوهرية أمام تخارج المستثمرين، إلى جانب تحسن ملحوظ في سوق الصرف، وتراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى مستوياتٍ تُعد من الأدنى تاريخياً، وهو ما يعكس تحسناً في نظرة الأسواق للمخاطر.

ويعد تصنيف مؤشرات البورصات العالمية بمنزلة التصنيف الائتماني، ولكنه يختص بالأسواق المالية وليس الدول أو البنوك وتأثيره يظهر بالتالي على الأسهم وليس أدوات الدين.

وكانت مؤسسة إس آند بي داو جونز للمؤشرات والتي تتخذ من نيويورك مقراً لها قد أعلنت مساء الاثنين قيامها بدارسة تخفيض البورصة المصرية، وذلك استناداً على تقييم سلبي يعني استمرار التحديات الهيكلية وصعوبة وصل المستثمرين الأجانب فضلاً عن تذبذب بعض المؤشرات المؤسساتية الاقتصادية.

وفي ما يتعلق بنسبة مشاركة المستثمرين الأجانب، التي بلغت نحو 12%، أشار رضوان إلى أن التطلعات بطبيعة الحال تتجه نحو زيادتها، إلا أن هذه النسبة تعكس في الوقت ذاته اتساع قاعدة المستثمرين المحليين وارتفاع حجم التداولات بشكلٍ كبيرٍ، مدفوعاً بدخول أعدادٍ كبيرة من المستثمرين المحليين الجدد، ولفت إلى أن عدد المستثمرين الذين انضموا إلى السوق منذ بداية العام يقترب من إجمالي من دخلوا خلال العام الماضي بأكمله.

وعن المفاضلة بين الإدراج ضمن الأسواق الناشئة أو المبتدئة، أوضح أنه لا يملك تقييماً شخصياً في هذا الشأن، لكنه أشار إلى أن بعض التقديرات الصادرة عن محللين ترجح إمكانية جذب تدفقاتٍ نقديةٍ أكبر في حال حدوث انتقال، مع التأكيد على ضرورة عدم استباق الأحداث.

واختتم بالتأكيد على قوة السوق المصرية وقدرتها على استيعاب التطورات والتحديات الإقليمية، مستشهداً باستمرار الأداء على الرغم من الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

وعلى الرغم من استيقاظ القاهرة على أنباء إس آند بي داو جونز للمؤشرات فإن السوق في مصر لم تهتز لهذا الخبر، بل صعد المؤشر الرئيسي إيجيكس 30 بنحو 73 نقطة ليغلق عند 52927 نقطة في تعاملات يوم الثلاثاء، كما لم يشهد المؤشر سوى نزول رمزي قدرة 93 نقطة في تعاملات منتصف اليوم الأربعاء.

وتصنف البورصات في العالم إلى ثلاثة مستويات رئيسية، هي الأسواق المتقدمة مثل باريس ونيويورك ولندن وطوكيو، والأسواق الناشئة مثل مصر وتركيا والهند والبرازيل، أما الأسواق المبتدئة فهي تضم بورصات مثل المغرب وفيتنام وكينيا ورومانيا وبنغلاديش، وتمتلك الأسواق المبتدئة احتمالات نمو كبيرة على المدى البعيد وزيادة إيرادات المستثمرين، كما أنها لا تتعرض للاهتزاز بعنف عند حدوث اضطرابات عالمية كونها ليست لاعباً كبيراً في الاقتصادات العالمية، وهو ما يجذب إليها بعض الاستثمارات بحسب شفيع.