جي بي مورغان يرفع مستهدفات الأسهم الأوروبية: القارة قد تصبح «قصة استثمارية جذابة»

جي بي مورغان يرفع مستهدفات الأسهم الأوروبية (شترستوك)
جي بي مورغان يرفع مستهدفات الأسهم الأوروبية: القارة قد تصبح «قصة استثمارية جذابة»
جي بي مورغان يرفع مستهدفات الأسهم الأوروبية (شترستوك)

رفع بنك «جي بي مورغان»، يوم الاثنين، مستهدفاته لنهاية العام لمؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية، مستنداً إلى القوة المرنة لأرباح الشركات والتحسن الملحوظ في المناخ الجيوسياسي العالمي.

ورفع عملاق الصيرفة في وول ستريت مستهدفه لمؤشر «ستوكس 600» الإقليمي المرجعي إلى 680 نقطة، صعوداً من تقديراته السابقة البالغة 630 نقطة؛ ما ينطوي على احتمالات صعود وصافي أرباح بنحو 7% مقارنة بإغلاق يوم الجمعة الماضي البالغ 635.88 نقطة.

كما رفع البنك مستهدفه لمؤشر «أم إس سي آي لمنطقة اليورو» وهو مقياس أداء أسهم دول العملة الموحدة، إلى 420 نقطة بدلاً من 385 نقطة.

وتأتي هذه النظرة التفاؤلية بعد فترة طويلة تحملت فيها الأسواق المالية العالمية العبء الأكبر للصراع المحتدم في منطقة الشرق الأوسط، الذي تسبب في إشعال التضخم وإثارة مخاوف البنوك المركزية بشأن رفع أسعار الفائدة؛ إلا أن اتفاق السلام الأخير بين الولايات المتحدة وإيران أعاد مستويات من الاستقرار لخطوط التجارة والسيولة.

وعقّب محللو جي بي مورغان، بقيادة ميسلاف ماتيجكا، في مذكرة بحثية للمستثمرين قائلين: «مع استمرار الأسواق في التحرر والتخلص من التداعيات السلبية للصراع، فإن منطقة اليورو ستكون في طليعة المستفيدين... وبالإضافة إلى ذلك، إذا شهدنا اتساعاً في نطاق المشاركة السوقية خلال النصف الثاني، فقد تصبح أوروبا مرة أخرى قصة استثمارية مقنعة وجذابة للغاية».

محفزات الصعود.. النفط الرخيص وضعف حيازة المستثمرين الأجانب

ورغم إشارة البنك إلى بقاء بعض المخاطر قائمة -بما في ذلك احتمالات حدوث تصعيد جيوسياسي متجدد- فإن الأسهم الأوروبية تبدو مغرية مع بدء الأسواق في تسعير زوال تداعيات الحرب وتحسن عمق السوق.

وحدد جي بي مورغان عدة عوامل ومحفزات إضافية من شأنها دعم أسهم القارة؛ وعلى رأسها الهبوط الأعمق من المتوقع في أسعار النفط الخام، وتراجع عوائد السندات السيادية، وخفض الرسوم الجمركية، إلى جانب المؤشرات الإيجابية لتعافي واكتساب الزخم في الاقتصاد الصيني.

ولفتت المذكرة الانتباه إلى نقطة استراتيجية تتعلق بهيكل السيولة؛ حيث لا يزال المستثمرون العالميون يمتلكون حيازات ومراكز مالية منخفضة ودون الوزن النسبي في أسهم القارة العجوز، وعقّب المحللون: «نحن نرى أن المستثمرين الدوليين لا يمتلكون الكثير من المخاطر أو الأصول في أوروبا»، ما يترك مساحة واسعة لتدفق رؤوس الأموال الأجنبية بمجرد تحسن مستويات الثقة.

ويأتي تحول جي بي مورغان بعد خطوة مماثلة لبنك «باركليز» البريطاني، الذي رفع بدوره هذا الشهر مستهدفه لمؤشر «ستوكس 600» وتخلى رسمياً عن نظرته التشاؤمية تجاه أسواق المنطقة.

منطقة اليورو المحرك الرئيسي.. وتوقعات بقفزة 20% في أرباح الشركات

وأعاد «جي بي مورغان» التأكيد على توصيته بـ«زيادة الوزن النسبي» لأسهم منطقة اليورو على وجه الخصوص، مشيراً إلى آفاق قوية ومستدامة لتعافي ربحية الشركات؛ إذ يتوقع البنك نمو أرباح الشركات في منطقة اليورو بنسبة تقارب 20% خلال عام 2026، وذلك بعد الانكماش والتراجع الذي سجلته في العام الماضي، ما يجعل ملف الأرباح المحرك والدافع الأساسي لأسواق المنطقة.

وأضافت المذكرة التفسيرية: «من المرجح أن يحظى نمو الأرباح القوي بدعم مباشر من الارتداد والتعافي المستمر في مؤشرات النشاط الاقتصادي الكلي»، وخلصت رويترز إلى أن ديناميكيات النمو المحسنة والدعم الذي تقدمه السياسات الاقتصادية كفيلان باستدامة هذه الموجة الصعودية، لا سيما مع استقرار الظروف الماكرو-اقتصادية واستمرار المحللين في رفع التقييمات الائتمانية والمالية للشركات الأوروبية.

(رويترز)