كندا تدعم مشروع تعدين استراتيجي في غرينلاند لإنتاج معدن حيوي للصناعات الدفاعية

لمواجهة الحظر الصيني.. كندا تصبح أول دولة في مجموعة السبع تستثمر بتعدين الدفاع في غرينلاند (شترستوك)
كندا تدعم مشروع تعدين استراتيجي في غرينلاند لإنتاج معدن حيوي للصناعات الدفاعية
لمواجهة الحظر الصيني.. كندا تصبح أول دولة في مجموعة السبع تستثمر بتعدين الدفاع في غرينلاند (شترستوك)

أعلنت شركة «غرينلاند ريسورسز»، يوم الاثنين، أن الحكومة الكندية منحت مشروع تعدين لمعدن «الموليبدينوم» (Molybdenum) في جزيرة غرينلاند تمويلاً ومنحاً مالية بقيمة 7 ملايين دولار كندي (ما يعادل 4.93 مليون دولار أميركي).

ويُصنف هذا المعدن النادر أحد العناصر الحيوية والاستراتيجية فائقة الأهمية والمستخدمة بكثافة في قطاعات الطيران، والفضاء، والطاقة النظيفة، والصناعات الدفاعية والعسكرية العالمية.

وتعمل الشركة على تطوير منجم «مالمبيرغ» (Malmbjerg) المفتوح في شرق غرينلاند، الذي يضم احتياطيات ومكامن ضخمة من معدن «الموليبدينوم»، المدرج رسمياً ضمن قائمة المعادن الحرجة والاستراتيجية من قِبل كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن الحكومة الكندية وقّعت اتفاقية لتقديم هذه المساهمة المالية غير القابلة للاسترداد من خلال برنامج أبحاث وتطوير المعادن الحرجة التابع لوزارة الموارد الطبيعية الكندية، لتصبح كندا بذلك أول دولة في مجموعة السبع الصناعية (G7) تضخ استثمارات مالية مباشرة في قطاع التعدين داخل غرينلاند.

سلاح المقاطعة الصينية والضغوط التنظيمية يحفّزان الغرب نحو القطب الشمالي

ويتميز «الموليبدينوم» بأنه معدن صلب ذو لون أبيض فضي، يُستخدم بشكل أساسي عنصراً سبائكياً لتقوية الفولاذ والصلب وتحسين مقاومته القصوى لدرجات الحرارة المرتفعة والتآكل، ما يجعله مكوناً لا غنى عنه في الدروع العسكرية، والصواريخ، والتطبيقات الصناعية الثقيلة.

وتأتي الخطوة الكندية الاستباقية لتأمين سلاسل التوريد بعد أن قامت الصين –التي تسيطر وتستحوذ على نحو 40% من الإنتاج العالمي للموليبدينوم– بفرض قيود وصادرات مشددة على شحنات المعدن في مطلع عام 2025، ما أثار مخاوف وهواجس غربية عارمة بشأن أمن الإمدادات العسكرية والصناعية.

وأسهمت هذه التوترات الجيوسياسية في تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي؛ إذ أدت مساعي وتحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على جزيرة غرينلاند -التي قوبلت برفض قاطع وصارم من قِبل حكومتي الدنمارك وغرينلاند- إلى إطلاق شرارة قفزة كبرى وسلسلة من الاهتمام الغربي والأوروبي المتزايد بالثروات المعدنية الهائلة للجزيرة القطبية.

ورغم غناها الشديد بالموارد الطبيعية، فإن صناعة التعدين في غرينلاند كانت تعاني تاريخياً بطئاً شديداً في التطور والنمو جراء التعقيدات البيروقراطية ونقص التمويل الاستثماري، وهو ما تسعى التدفقات النقدية لمجموعة السبع إلى تغييره حالياً لبناء خط دفاعي بوجه الاحتكار الصيني للمعادن النادرة.

(رويترز)