تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط في أعقاب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف بشأن تصاعد الضغوط التضخمية وعزز توقعات إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها خلال الفترة المقبلة. وانخفض
الذهب في المعاملات الفورية 1.59% إلى 4023.89 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/ آب، بعدما سجل المعدن الأسبوع الماضي أدنى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر
كما تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.21% إلى 58.4467 دولار للأونصة، بينما انخفض البلاتين 1.88% إلى 1584 دولاراً للأونصة، في حين تراجع البلاديوم 0.07% إلى 1208.28 دولار للأونصة.
التوترات الجيوسياسية تدعم النفط وتضغط على الذهب
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن لدى زانر ميتالز: «تركز الأسواق حالياً على تطورات الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب استمرار التكيف مع توجه أكثر تشدداً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي».
ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، فإن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب زاد المخاوف من عودة التضخم، وهو ما قد يدفع إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو زيادتها، الأمر الذي يضغط على الذهب، الذي لا يدر عائداً.
ترقب بيانات الوظائف الأميركية
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر، إلا أن صناع السياسة النقدية يتوقعون رفعها في وقت لاحق من العام، مع استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2%.
وفي الوقت نفسه، يتجه الدولار الأميركي لتسجيل أكبر مكاسب شهرية في نحو عام، وهو ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأميركي يوم الأربعاء، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الخميس، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال غرانت: «قد يهبط
الذهب إلى مستويات جديدة إذا جاءت بيانات التوظيف قوية، لأن ذلك سيدعم توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول».
وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 60% لرفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر/ أيلول.
(رويترز)