فنزويلا تتحرك لاستعادة 31 طناً من الذهب من بنك إنجلترا.. ما القصة؟

اتفقت الحكومة والمعارضة الفنزويلية على طلب استعادة احتياطيات ذهب فنزويلية تبلغ 4 مليارات دولار من بنك إنجلترا (أ ف ب)
ذهب بـ4 مليارات دولار عالق في لندن.. فنزويلا تبدأ تحركاً لاستعادته
اتفقت الحكومة والمعارضة الفنزويلية على طلب استعادة احتياطيات ذهب فنزويلية تبلغ 4 مليارات دولار من بنك إنجلترا (أ ف ب)

بعد نحو أسبوعين من المفاوضات التي دعمتها الولايات المتحدة، تمكنت الحكومة والمعارضة الفنزويلية هذا الأسبوع من الاتفاق على مطلب رئيسي واحد، هو استعادة احتياطيات ذهب فنزويلية تبلغ قيمتها 4 مليارات دولار من بنك إنجلترا، وذلك حسب تقرير لفايننشال تايمز.

منذ عام 2018، رفضت المملكة المتحدة الاعتراف بالحكومة الاشتراكية في فنزويلا، ما حال دون استفادة الدولة اللاتينية من 31 طناً من الذهب في خزائن بنك إنجلترا، حيث كانت هذه الأموال موضع نزاع قضائي مطول.

وفي بيان مشترك صدر مساء الأربعاء، أعلن الجانبان أن الأموال ستُستخدم لإعادة الإعمار في أعقاب الزلازل التي أودت بحياة أكثر من 6 آلاف شخص، وجاء في البيان: «سيركز الجانبان جهودهما على استعادة أصول الاحتياطي الدولي الفنزويلية المودعة لدى بنك إنجلترا».

الفساد والعقوبات الأميركية

ولا يزال اقتصاد البلاد يعاني من فوضى عارمة نتيجة عقود من سوء الإدارة والفساد والعقوبات الأميركية إلى جانب تداعيات الزلازل.

وأعلن البنك المركزي الفنزويلي، يوم الأربعاء، أن كارثة الزلازل أسهمت في ارتفاع التضخم الشهري إلى 19.9% في يوليو تموز، بعد أن كان 13.8% في يونيو حزيران، لكنّ الاقتصاديين المستقلين يقدرون معدل التضخم السنوي في فنزويلا بنحو 575%، وفق فايننشال تايمز.

وقالت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، الشهر الماضي، إنها طالبت الملك تشارلز بالإفراج عن الذهب من الخزائن البريطانية.

جهود استعادة الذهب

وصرح أحد شخصيات المعارضة المشاركة في المحادثات بأنه سيتم وضع «آليات للشفافية» لمتابعة جهود استعادة الذهب «حتى لا تستولي عليه الحكومة»، وأضاف: «لسنا ساذجين، فنحن نعلم أن حكومة ديلسي رودريغيز المؤقتة ليست إصلاحية ديمقراطية».

وقد علّقت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على فنزويلا، وتعمل عن كثب مع رودريغيز لفتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي في موارد البلاد الطبيعية الهائلة.

وبعد القبض على مادورو، تحاول فنزويلا تدريجياً الوصول إلى التمويل الدولي، بدءاً بنحو 350 مليون دولار حصلت عليها في يوليو تموز من شريحة مودعة لدى صندوق النقد الدولي، بعد أن استأنفت البلاد علاقاتها مع الصندوق هذا العام.

ويُقدر حجم ديون البلاد السيادية بنحو 240 مليار دولار، مما يجعل جهود إعادة الهيكلة الجارية الأكبر في التاريخ، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز في يونيو حزيران.

وتسعى حكومة رودريغيز أيضاً إلى الحصول على نحو 4.6 مليار دولار من «حقوق السحب الخاصة»، وهي أصول احتياطية لدى صندوق النقد الدولي يمكن لأعضاء الصندوق تحويلها إلى عملات أخرى.