قررت جمهورية الكونغو الديمقراطية سحب حقوق تصدير الكوبالت غير المستخدمة ضمن حصص النصف الأول من العام، وإعادة تخصيصها إلى جهة حكومية، في خطوة تعزز سيطرة الدولة على صادرات أكبر منتج للكوبالت في العالم. وأوضحت الهيئة المنظمة للمعادن الاستراتيجية، أن جميع حصص التصدير المخصصة للفترة من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران والتي لم تُستخدم بحلول 30 يونيو/حزيران ستُصادر تلقائياً وتُنقل إلى ما يُعرف بـ«الحصة الاستراتيجية» التابعة للدولة، في إشعار اطلعت عليه رويترز.
الكونغو تشدد قبضتها على إمدادات الكوبالت
تمتلك
الكونغو الديمقراطية أكثر من 70% من احتياطيات الكوبالت العالمية، وكانت قد فرضت نظاماً لحصص التصدير، كما مددت في مارس/آذار الماضي حصص الربع الأول حتى نهاية يونيو، بالتزامن مع تخصيص حصص الربع الثاني.
وأدت القيود المفروضة على الصادرات إلى ارتفاع أسعار الكوبالت بنحو 160% منذ فبراير/شباط 2025، لتصل إلى 26 دولاراً للرطل، أو ما يعادل 57,320 دولاراً للطن المتري، نتيجة تقلص المعروض في الأسواق العالمية.
وقالت الهيئة إن الكميات التي ستُعاد تخصيصها ستُستخدم لدعم مشروعات تعتبرها الدولة «ذات أهمية وطنية»، بما يشمل تعزيز عمليات المعالجة المحلية، وزيادة القيمة المضافة، وحماية المصالح الاقتصادية للبلاد.
وأضافت أن الكميات المصادرة ستُخصم من الحصص الأصلية للشركات، ولن يُسمح بترحيلها إلى فترات لاحقة، وهو ما يشكل عقوبة على الشركات التي لم تُصدّر الكميات المخصصة لها ضمن المهلة المحددة.
وتعمل في الكونغو شركات كبرى لإنتاج الكوبالت، من بينها CMOC
الصينية وغلينكور، وهما أكبر وثاني أكبر منتج للكوبالت في العالم، إلى جانب Eurasian Resources Group وشركة Huayou Cobalt الصينية وغيرها.
وفي إطار تشديد إضافي لقواعد التصدير، أعلنت الهيئة أن شحنات الكوبالت التي تُسجل في النظام الجمركي بحلول 5 يوليو/تموز فقط ستكون مؤهلة للتصدير ضمن حصص النصف الأول من العام، على أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ بدءاً من 1 يوليو/تموز.
كما حذرت الهيئة من أنها قد تسحب حصص التصدير بالكامل من الشركات التي لا تصدّر الكميات المخصصة لها ضمن المواعيد المحددة، أو تنقل حصصها إلى أطراف أخرى، أو تعالج خامات مملوكة لجهات أخرى أو مستخرجة من التعدين الحرفي دون تصريح، وتخالف اللوائح المنظمة للقطاع.
وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي الكونغو، على غرار عدد من الدول الإفريقية، إلى تعزيز سيطرتها على مواردها الطبيعية والاستفادة بصورة أكبر من الطلب العالمي المتزايد على المعادن المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية.
(رويترز)