الدولار يقفز والين يهوي لأدنى مستوى في 40 عاماً

رهانات رفع الفائدة الأميركية تضغط على الين بقوة (شترستوك)
الدولار يقفز والين يهوي لأدنى مستوى في 40 عاماً
رهانات رفع الفائدة الأميركية تضغط على الين بقوة (شترستوك)

واصل الدولار الأميركي مكاسبه أمام العملات الرئيسية يوم الأربعاء، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت تراجع فيه الين الياباني إلى أدنى مستوى له في أربعة عقود، مع تزايد توقعات المستثمرين بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر أيلول 2026.

وسجل الدولار خلال التعاملات الآسيوية مستوى 162.84 ين، وهو أعلى مستوى له منذ نحو 40 عاماً، قبل أن يستقر لاحقاً عند 162.67 ين، متجاوزاً المستويات التي دفعت السلطات اليابانية قبل أشهر إلى التدخل في سوق الصرف لدعم العملة المحلية والحد من تراجعها.

احتمالات تدخل ياباني في السوق

عزز بلوغ الين هذه المستويات المتدنية التكهنات بإمكانية تدخل السلطات اليابانية مجدداً في سوق العملات، خاصة مع اقتراب عطلة رسمية في الولايات المتحدة يوم الجمعة، التي قد تؤدي إلى انخفاض السيولة، بما يزيد من فاعلية أي تدخل محتمل لشراء الين.

وقال رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «ويلز فارغو»، تشيدو نارايانان، إن الأسواق باتت تقترب من مرحلة قد تستدعي تحركاً من جانب وزارة المالية اليابانية للحفاظ على مصداقيتها، موضحاً أن الأمر لا يرتبط فقط بمستوى سعر صرف محدد، بل أيضاً بالحاجة إلى احتواء الضغوط المتزايدة على العملة.

وفي المقابل، واصل الدولار تحقيق مكاسب واسعة مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بعدما ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4.8 نقطة أساس عند الإغلاق، عقب مكاسب أكبر خلال الجلسة، فيما استقر العائد على السندات لأجل عامين عند 4.1785%.

ترقب بيانات الوظائف الأميركية

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية المقرر صدوره الخميس، الذي يعد من أبرز المؤشرات المؤثرة في قرارات السياسة النقدية الأميركية.

وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة خلال مايو إلى أعلى مستوى في عامين، رغم استمرار ضعف وتيرة التوظيف، وهو ما يعكس استمرار قوة سوق العمل، وإن كانت ثقة المستهلكين بشأن فرص العمل قد تراجعت.

ويرى رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني، راي أتريل، أن سوق العمل الأميركية لا تزال تُظهر قدراً كبيراً من المرونة، وهو ما لا يمنح الاحتياطي الفيدرالي إشارات تدفعه إلى التفكير في خفض أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

وتعكس الأسواق هذا التوجه بشكل متزايد، إذ ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية في سبتمبر إلى 67%، مقارنة بـ20.5% قبل شهر فقط، وفقاً لبيانات أداة CME FedWatch، وهو ما عزز الطلب على الدولار أمام معظم العملات الرئيسية.

وانخفض اليورو بنسبة 0.11% إلى 1.1408 دولار، فيما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.32369 دولار، بينما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، عند 101.34 نقطة.

كما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18% إلى 0.6907 دولار أميركي، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.04% إلى 0.5674 دولار.

وتترقب الأسواق كذلك مشاركة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، في منتدى البنك المركزي الأوروبي المنعقد في البرتغال، بحثاً عن أي إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، رغم توقعات المحللين بأن يتجنب تقديم توجيهات مستقبلية واضحة، كما فعل خلال تصريحاته السابقة في يونيو.