هل تنضم «أوراكل» لنادي التريليون دولار بحلول 2030؟

هل تنجح أوراكل في تجاوز التريليون دولار بحلول 2030؟ (شترستوك)
هل تنضم «أوراكل» لنادي التريليون دولار بحلول 2030؟
هل تنجح أوراكل في تجاوز التريليون دولار بحلول 2030؟ (شترستوك)

سجلت شركة تكنولوجيا البرمجيات الأميركية العملاقة «أوراكل» واحداً من أقوى الفصول المالية في تاريخ قطاع البرمجيات؛ إذ قفزت إيرادات البنية التحتية للمجموعة بواقع 93% على أساس سنوي لتصل إلى 5.79 مليار دولار، في حين بلغت الالتزامات التعاقدية المتبقية رقماً قياسياً عند 638 مليار دولار، وفقاً لياهو فاينانس.

ورغم هذه الطفرة التشغيلية غير المسبوقة، فإن أسهم الشركة استقرت عند 148.53 دولار، لتسجل تراجعاً حاداً بنسبة 23.33% منذ مطلع العام الجاري، وبقيمة سوقية تقف عند 427.8 مليار دولار؛ ما يثير تساؤلات المستثمرين حول قدرة السهم على القفز نحو مستوى 400 دولار ودفع الكيان لتجاوز حاجز التريليون دولار بحلول عام 2030.

وتعود الجذور المباشرة لهبوط أسهم «أوراكل» بنسبة 23% هذا العام إلى المخاوف المتعلقة بكثافة رأس المال؛ حيث ضخت الشركة نفقات رأسمالية ضخمة بلغت 55.66 مليار دولار خلال العام المالي 2026 لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما نتج عنه تدفق نقدي حر سالب بقيمة 23.69 مليار دولار.

ومع ارتفاع إجمالي الالتزامات المالية والديون إلى 218.7 مليار دولار، وتخطيط الإدارة لرفع نحو 40 مليار دولار إضافية عبر قنوات الدين والأسهم في العام المالي 2027، انتاب القلق الأوساط الاستثمارية؛ ما أدى إلى تراجع السهم بنسبة 19.4% خلال الأسبوع الماضي وحده نتيجة مخاوف من تآكل الهوامش السحابية جراء الاقتراض الثقيل لملاحقة طفرة الذكاء الاصطناعي.

توقعات وول ستريت تدعم صعود السهم

وفي المقابل، يبدو التفاؤل مسيطراً على خبراء الائتمان في «وول ستريت»؛ حيث يبلغ متوسط السعر المستهدف للأسهم 252.64 دولار –مع توصية بالشراء من 36 محللاً مقابل 6 للتثبيت ومحلل واحد للبيع– مما يعني وجود فرصة صعود ائتمانية تقترب من 70%.

ويعود هذا التباين إلى أن المحللين يركزون على تقييم الـ12 شهراً المقبلة بدلاً من الالتزامات التعاقدية الضخمة المحجوزة للشركة؛ لا سيما أن السهم يتداول حالياً عند مكرر ربحية مستقبلي رخيص يبلغ 16 مرة تقريباً بناءً على ربحية سهم متوقعة تبلغ 9.30 دولار، وهو تسعير يعادل تقييم شركات الأجهزة وليس الأصول البرمجية الجيلية التي تنمو سحابياً بما يفوق 50%.

ويتطلب وصول السهم إلى مستهدفه الجريء عند 400 دولار تحقيق مكاسب رأسمالية تصل إلى 169.3%؛ وهو ما يعني تقييماً بمكرر ربحية مستقبلي يصل إلى 43 مرة.

ورغم أن هذا التوسع في المضاعفات يبدو مفرطاً من الناحية الفنية، فإن منحنى ربحية السهم المستقبلية يدعم هذه الفرضية؛ حيث وجهت «أوراكل» توقعاتها للعام المالي 2027 بربحية سهم غير مطابقة للمبادئ المحاسبية المقبولة عموماً تبلغ 8.05 دولار على إيرادات تصل إلى 90 مليار دولار، مع تخطيطها لتوسيع إيرادات بنيتها التحتية السحابية لتبلغ 144 مليار دولار بحلول العام المالي 2030.

ثورة الحوسبة وشروط الخطة الثلاثية للنجاح

وعقّب كلاي ماغويرك، الرئيس التنفيذي لـ«أوراكل»، على هذا التسارع قائلاً: «إنه لأمر غير مسبوق في قطاع الأعمال أن يتم التوسع بكيان كثيف رأس المال بهذه السرعة الفائقة مع زيادة الهوامش والربحية في الوقت ذاته».

ودعم هذا التوجه القفزة التاريخية لإيرادات قواعد البيانات متعددة السحاب التي نمت بنسبة 531% على أساس سنوي، بالتوازي مع صعود بنية الذكاء الاصطناعي التحتية بنسبة 243%.

ومع ذلك، يظل الخطر التشغيلي الأكبر متمثلاً في أي زلل أو تباطؤ في تنفيذ التزامات الإنفاق الرأسمالي السنوي البالغ 55 مليار دولار.

واختتم تقرير الائتمان بوضع ثلاثة شروط جوهرية لضمان وصول «أوراكل» إلى مستهدف الـ 400 دولار والقيمة التريليونية بحلول 2030: أولها نجاح البنية السحابية في ملامسة مستهدف الـ144 مليار دولار، وثانيها استمرار صعود الهوامش الإجمالية لبنية الذكاء الاصطناعي لتتجاوز نسبة الـ32% المحققة حالياً، وثالثها تحويل العقود المستقبلية المتراكمة البالغة 638 مليار دولار بنجاح دون خسارة العملاء الرئيسيين، محذراً من أن أي تراجع حاد في الإنفاق الرأسمالي للذكاء الاصطناعي من قِبل الشركات الكبرى قد يطيح بهذه التقديرات الطموحة.