أسهم الرقائق تشعل موجة صعود قوية في وول ستريت

أسهم الرقائق تشعل موجة صعود قوية في وول ستريت (رويترز)
أسهم الرقائق تشعل موجة صعود قوية في وول ستريت
أسهم الرقائق تشعل موجة صعود قوية في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية بقوة في ختام تعاملات اليوم الاثنين، بعدما قادت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، وفي مقدمتها «برودكوم»، موجة صعود واسعة بدعم من إقبال المستثمرين على شركات الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بأن يشهد موسم نتائج الأعمال للربع الثاني أداءً قوياً.

وجاءت المكاسب بعدما أعلنت «برودكوم» و«أبل» تمديد اتفاقهما حتى عام 2031 لتطوير وتوريد مجموعة من الرقائق الإلكترونية المصممة خصيصاً، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه أسهم قطاع التكنولوجيا.

قفزة لأسهم الرقائق بدعم من اتفاق «برودكوم» و«أبل»

قفز سهم «برودكوم» عقب الإعلان عن تمديد اتفاقها مع «أبل»، ما دفع مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات في «ستاندرد آند بورز 500» إلى الارتفاع، كما صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بعد جلستين متتاليتين من التراجع.

وقال جيك دولارهايد، الرئيس التنفيذي لشركة «لونغبو لإدارة الأصول» في مدينة تولسا بولاية أوكلاهوما، إن السوق الحالية تستبعد كثيراً من المستثمرين، موضحاً أن من لا يمتلك أسهماً في شركات التكنولوجيا أو أشباه الموصلات يفوته الجزء الأكبر من موجة الصعود.

وأضاف أن هذا الارتفاع لا يزال هشاً، محذراً من احتمال تعرض الأسواق لضغوط إذا واصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وفي ظل الطلب القوي من المستثمرين على أسهم شركات الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تستعد شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية للإدراج في بورصة ناسداك في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

«مايكروسوفت» تخفض الوظائف والسهم يتراجع

في المقابل، تراجع سهم «مايكروسوفت» بعدما أعلنت شركة التكنولوجيا العملاقة خفض نحو 2.1% من قوتها العاملة، بما يعادل نحو 4800 وظيفة.

وقال توماس هايز، رئيس شركة «غريت هيل كابيتال»، إن الأسواق ترى أن «مايكروسوفت» لم تعد قادرة على تحمل جميع نفقاتها الاستثمارية الرأسمالية، في ظل غياب عائد واضح على تلك الاستثمارات حتى الآن.

وأضاف أن قرار الشركة الاستغناء عن موظفين بدلاً من خفض الإنفاق الاستثماري فُسر سلباً من جانب المستثمرين.

بيانات الاقتصاد وترقب نتائج الشركات

على صعيد البيانات الاقتصادية، أعلن معهد إدارة التوريدات تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54 نقطة خلال الشهر الماضي، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.

ووفقاً للبيانات الأولية، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 55.10 نقطة، أو 0.74%، ليغلق عند 7538.34 نقطة.

كما صعد مؤشر «ناسداك» المجمع 288.49 نقطة، أو 1.12%، مسجلاً 26121.16 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 159.68 نقطة، أو 0.29%، إلى 53053.59 نقطة.

ومع مكاسب جلسة الاثنين، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 10% منذ بداية عام 2026، فيما زاد مؤشر «ناسداك» بنحو 12%.

ويترقب المستثمرون بدء إعلان كبرى الشركات الأميركية نتائج أعمالها الفصلية خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط توقعات مرتفعة لأداء الأرباح.

ويتوقع المحللون نمو أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 24% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، فيما يُنتظر أن تقفز أرباح شركات قطاع التكنولوجيا بنحو 65%.

ومن المنتظر أن تعلن شركتا «دلتا إيرلاينز» و«بيبسيكو» نتائجهما المالية في وقت لاحق من الأسبوع.

رهانات الفائدة ومحضر الاحتياطي الفيدرالي

بعد صدور تقرير الوظائف الأميركي الأسبوع الماضي بأرقام أقل من المتوقع، بات المتعاملون يرجحون احتمالاً يبلغ 25% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقرر في 29 يوليو/ تموز، وفقاً لأداة متابعة توقعات الأسواق التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية.

وكانت توقعات تشديد السياسة النقدية قد ارتفعت عقب اجتماع المجلس الشهر الماضي، وهو الأول برئاسة كيفين وورش، فيما يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع يوم الأربعاء.

وقال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية قد يكون أداة فعالة لتسريع تأثير السياسة النقدية إذا استُخدم في الظروف المناسبة، لكنه قد يتحول إلى مصدر للمشكلات إذا جرى الاعتماد عليه بصورة جامدة.

وفي الأسهم الفردية، هبط سهم «أو رايلي أوتوموتيف» بعد أن ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الشركة تقدمت بعرض نقدي للاستحواذ على وحدة قطع غيار السيارات التابعة لشركة «جينوين بارتس»، كما تراجع سهم «جينوين بارتس» أيضاً.

(رويترز)