قفز العائد على السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، يوم الخميس، مع تجدد المخاوف التضخمية بفعل ارتفاع أسعار النفط، في وقت واصل فيه المستثمرون إبداء القلق بشأن الأوضاع المالية لليابان. ارتفع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.880%، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر/ أيلول 1996، وتتحرك عوائد السندات في الاتجاه المعاكس لأسعارها.
كما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر تأثراً بسياسة أسعار الفائدة التي ينتهجها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.44%، فيما صعد العائد على السندات لأجل خمس سنوات نقطة أساس واحدة إلى 1.995%.
وجاءت هذه التحركات بعدما قفزت أسعار
النفط إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقاده أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران «انتهى»، وهو ما دفع أيضاً عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.
مزاد مرتقب لاختبار شهية المستثمرين
من المقرر أن تطرح وزارة المالية اليابانية، في وقت لاحق من يوم الخميس، سندات لأجل خمس سنوات بقيمة تقارب 2.5 تريليون ين، أي ما يعادل نحو 15.38 مليار دولار.
وقالت ليزا موتشيزوكي، المحللة لدى إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية، إن ارتفاع العوائد، إلى جانب مؤشرات تحسن الطلب التي انعكست في تقلص الفارق السلبي لعقود المبادلة لأجل خمس سنوات منذ أواخر الشهر الماضي، من شأنهما دعم نتائج المزاد.
المخاوف المالية تضغط على سوق السندات
ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية منذ أن كشفت الحكومة الشهر الماضي عن خطط إنفاق كبيرة ضمن مسودة برنامجها الاقتصادي.
ودعت المسودة بنك اليابان إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود دعم النمو الاقتصادي، وهو ما أثار مخاوف من احتمال تعرض البنك المركزي لضغوط حكومية للإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة، رغم تصاعد الضغوط التضخمية.
وأظهرت مسودة اطلعت عليها رويترز أن الحكومة اليابانية تدرس تعديل صياغة الفقرة الخاصة
بالسياسة النقدية في البرنامج الاقتصادي.
وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية، إن ارتفاع عوائد السندات في الفترة الأخيرة جاء مدفوعاً بعوامل مالية، مضيفاً أن أحد أبرز مخاطر التوسع المالي يتمثل في زيادة الضغوط التضخمية.
(رويترز)