أنهت الأسهم الأميركية تعاملات الخميس على ارتفاع بدعم من أسهم التكنولوجيا والتفاؤل بشأن الاقتصاد، بينما تراجعت أسعار النفط مع ترقب المستثمرين لتطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
ارتفعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة خلال تعاملات الخميس، إذ صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.31%، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.79%، فيما قفز مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.15%.
كما ارتفع مؤشر إم إس سي أي للأسهم العالمية بنسبة 0.72%.
التكنولوجيا تتفوق على المخاوف الجيوسياسية
جاءت مكاسب الأسهم رغم تجدد الصراع في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران تنفيذ ضربات عسكرية في منطقة الخليج، ما زاد الضغوط على اتفاق السلام المؤقت بين الجانبين.
وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط بعدما قفزت في الجلسة السابقة عقب الضربات الأميركية، إذ فضّل المستثمرون انتظار مزيد من الوضوح بشأن تطورات الأوضاع.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.14% إلى 71.94 دولار للبرميل، فيما تراجع خام برنت بنسبة 2.44% إلى 76.12 دولار للبرميل.
بيانات اقتصادية متباينة في الولايات المتحدة
أظهرت البيانات الأميركية صورة متباينة للاقتصاد، إذ انخفض عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة بمقدار 2000 طلب إلى 215 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 4 يوليو، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 218 ألف طلب.
في المقابل، أظهر تقرير الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن مبيعات المنازل القائمة تراجعت بنسبة 2.4% خلال الشهر الماضي إلى معدل سنوي معدل موسمياً بلغ 4.09 مليون وحدة، مقابل توقعات بارتفاعها إلى 4.20 مليون وحدة، في ظل استمرار نقص المعروض وارتفاع أسعار المنازل إلى مستويات قياسية، ما يزيد من تحديات القدرة على تحمل تكاليف السكن.
كما تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.535%، بعد أن بدأ الشهر قرب 4.40%.
الدولار يتراجع والجنيه الإسترليني يرتفع
شهدت أسواق العملات تحركات محدودة، إذ انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.14% إلى 100.88 نقطة.
في المقابل، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.17% إلى 1.3409 دولار، ليسجل أعلى مستوى له في أربعة أسابيع بعد أن كان قد هبط إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر أواخر يونيو.
أسهم الرقائق تقود المكاسب
تلقت الأسواق دعماً إضافياً بعد تقارير أفادت بأن الصين قد تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي المحلية بالحصول على وصول محدود إلى رقائق H200 التابعة لشركة إنفيديا، إلى جانب تقارير أظهرت أن الاكتتاب في إدراج شركة إس كيه هاينكس بالولايات المتحدة، والبالغة قيمته 28 مليار دولار، تمت تغطيته بأكثر من سبع مرات.
وتعتزم إس كيه هاينكس تسعير إيصالات الإيداع الأميركية عند 149 دولاراً، بما يسمح لها بجمع نحو 26.5 مليار دولار لتمويل إنشاء مصانع جديدة وشراء معدات لتلبية الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تصبح هذه الصفقة ثاني أكبر طرح للأسهم في العالم بعد الطرح العام الأولي لشركة سبيس إكس بقيمة 85.7 مليار دولار الشهر الماضي.
وقفز مؤشر فيلادلفيا لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 4.6% خلال التداولات، متجهاً لتسجيل الجلسة الثانية على التوالي من المكاسب.
ترقب لمسار الفائدة الأميركية
أظهر محضر اجتماع لجنة
السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) لشهر يونيو، وهو الأول برئاسة كيفن وورش، تزايد المخاوف بشأن
التضخم، فيما رفعت الأسواق احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي إلى نحو 87%، وفقاً لأداة سي إم إيفيدواتش.
من جانبه، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إنه لا يتوقع ارتفاعاً مستداماً في أسعار الطاقة خلال بقية العام رغم تجدد الصراع في الشرق الأوسط، لكنه امتنع عن الإفصاح عن موقفه بشأن قرار أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقرر لاحقاً هذا الشهر.
وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع الذهب بنسبة 1.39% إلى 4132.78 دولار للأوقية، مستفيداً من تراجع أسعار النفط.