الذهب يتجه لخسارة أسبوعية مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة تضغط على المعدن الأصفر (أرشيفية)
الذهب يتجه لخسارة أسبوعية مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران
مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة تضغط على المعدن الأصفر (أرشيفية)

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، وتتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، مع تصاعد التوترات بين أميركا وإيران، ما عزز المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 4113.29 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:26 بتوقيت غرينتش، متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 1.5%.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.6% إلى 60.34 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 1.4% إلى 1632.16 دولار للأوقية، فيما زاد البلاديوم 1.6% إلى 1267.71 دولار للأوقية، ورغم مكاسب الجمعة، تتجه المعادن الثلاثة أيضاً لتسجيل خسائر أسبوعية.

كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.4% إلى 4122.70 دولار للأوقية.

التوترات الجيوسياسية تضغط على الذهب

قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى كيه سي إم تريد، إن الذهب يتحرك في نطاق عرضي بعد مكاسب الجلسة السابقة، في ظل تردد المستثمرين في بناء مراكز شرائية جديدة بسبب استمرار حالة عدم اليقين بشأن العلاقات بين أميركا وإيران.

وفي المقابل، تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب أسبوعية، بعدما تبادلت أميركا وإيران الضربات العسكرية، حيث أعلنت القوات المسلحة الإيرانية تنفيذ هجمات استهدفت بنى تحتية عسكرية أميركية في دول الخليج، رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت مناطق في جنوب وشرق إيران.

رهانات رفع الفائدة تتزايد

أدت التطورات الأخيرة إلى تعزيز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما رفع توقعات الأسواق لاستئناف الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة خلال العام.

وأظهرت أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي أن الأسواق تسعر احتمالاً بنسبة 63% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مقارنة بنحو 54% قبل أسبوع.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، لأنه لا يدر عائداً.

وأضاف ووترر: من المتوقع أن يواصل الذهب جذب المشترين عند التراجعات طالما ظلت أسعار النفط قرب مستوياتها الحالية، لكن أي قفزة حادة في النفط قد تعيد إشعال مخاوف التضخم ورفع الفائدة، وهو ما سيضغط على الذهب.

محضر الفيدرالي وتوقعات إتش إس بي سي

أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو حزيران 2026، الصادر في وقت سابق هذا الأسبوع، تزايد قلق صناع السياسات بشأن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وفي السياق ذاته، خفض بنك إتش إس بي سي أمس الخميس متوسط توقعاته لأسعار الذهب خلال عامي 2026 و2027، مشيراً إلى تزايد توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية وقوة الدولار.

(رويترز)