حذر كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، من أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة قريبًا إذا أظهرت بيانات التضخم الأساسية المرتقبة هذا الأسبوع استمرار الضغوط السعرية. وقال والر، خلال كلمة أمام جمعية نيويورك لاقتصاديات الأعمال، إن تسجيل قراءة مرتفعة
للتضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، قد يدفع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إلى النظر في تشديد السياسة النقدية، بحسب فاينانشال تايمز.
وأضاف: «إذا حصلنا على قراءة مرتفعة أخرى للتضخم الأساسي هذا الأسبوع، فسيتعين على اللجنة التفكير في تشديد السياسة النقدية في المستقبل القريب».
الأسواق تعزز رهانات رفع الفائدة
جاءت تصريحات والر في وقت رفعت فيه الأسواق توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما زاد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.
وأصبحت الأسواق تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما بحلول أبريل من العام المقبل، مع ترجيح أول زيادة في أكتوبر، بعدما كانت التوقعات الأسبوع الماضي تشير إلى زيادة واحدة فقط في ديسمبر.
النفط والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي تضغط على الأسعار
أشار والر إلى أن التضخم تأثر بارتفاع أسعار الطاقة، والرسوم الجمركية، إضافة إلى زيادة الطلب المرتبط بتوسعات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الطلب المتزايد على المعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كان تأثيره محدودًا حتى الآن على التضخم، لكنه قد يصبح عاملًا أكبر إذا استمرت موجة الاستثمار في هذا القطاع.
وأضاف أنه يراقب تحركات الأسعار عن كثب، محذرًا من احتمال انتقال الضغوط التضخمية إلى قطاعات أوسع من الاقتصاد، وهو ما قد يستدعي تشديد السياسة النقدية لتجنب تكرار موجة التضخم التي شهدتها الولايات المتحدة خلال عامي 2021 و2022.
ترقب لبيانات التضخم
ارتفع مقياس نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، إلى 4.1% في مايو، متجاوزًا هدف البنك البالغ 2%.
كما بلغ معدل التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلكين 4.2% في مايو، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، بينما تشير توقعات الأسواق إلى تراجعه إلى 3.8% في يونيو، مع استقرار التضخم الأساسي عند 2.9%.