تراجع التضخم الأميركي ونتائج البنوك الكبرى يقفزان بـ«وول ستريت» في مستهل التعاملات

بيانات التضخم تنعش وول ستريت .. وأرباح غولدمان ساكس القياسية تقود قفزة البنوك (شترستوك)
تراجع التضخم الأميركي ونتائج البنوك الكبرى يقفزان بـ «وول ستريت» في مستهل التعاملات
بيانات التضخم تنعش وول ستريت .. وأرباح غولدمان ساكس القياسية تقود قفزة البنوك (شترستوك)

سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة «وول ستريت» الأميركية ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الثلاثاء؛ بعد أن جاءت بيانات التضخم الأميركية دون التوقعات، ما عزز آمال المستثمرين في احتمال تبني مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي) نبرة أقل تشدداً بشأن أسعار الفائدة، بالتزامن مع إعلان نتائج أعمال قوية للبنوك الكبرى دعمت أسهم القطاع المالي.

وأظهرت البيانات الرسمية تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين السنوي في أميركا ليسجل 3.5% في يونيو الماضي، وهو مستوى يقل عن التقديرات الاقتصادية لاستطلاع رويترز التي كانت تشير إلى تضخم بنسبة 3.8%.

وفور صدور التقرير، قلص المتداولون بقوة رهاناتهم على تشديد نقدي وشيك؛ حيث تراجعت احتمالية رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع البنك المركزي المقبل إلى 15% فقط، مقارنة بنحو 35% قبل صدور البيانات البيئية للاقتصاد الأميركي.

التضخم يهدأ رغم طبول الحرب.. والأنظار تتجه لشهادة «وورش» أمام الكونغرس

وعلّق سكايلر ويناند، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «ريغان كابيتال» قائلاً: «تشير البيانات إلى أن طفرة التضخم المدفوعة بالحرب في إيران بدأت في الانحسار، لكن هذا قد يكون مجرد متنفس مؤقت للأسواق خاصة مع تصاعد حدة التوترات الإقليمية في الأيام الأخيرة».

وأضاف: «البيانات الضعيفة للتضخم ستبقي، على الأرجح، المركزي الأميركي في حالة ترقب وتخفض احتمالات رفع الفائدة، لكننا نذكر المستثمرين بأن كل التصريحات الصادرة عن رئيس الفيدرالي كيفين وورش خلال فترة ولايته القصيرة حتى الآن كانت تميل بشدة نحو التشدد والتشبث بأسعار الفائدة المرتفعة».

وفي شهادته المكتوبة والمعدة مسبقاً لأولى جلسات الاستماع البرلمانية أمام الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع، أعاد رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، كيفين وورش، التأكيد على أن إعادة معدلات التضخم إلى النطاق المستهدف للبنك البالغ 2% تظل على رأس أولوياته الاستراتيجية والائتمانية.

زلزال في أسهم «آي بي إم» ونتائج تاريخية لـ«غولدمان ساكس» بفضل تقلبات الأسواق

وعلى صعيد نتائج الأعمال، تعرضت أسهم شركة «آي بي إم» لانتكاسة تشغيلية حادة؛ حيث تهاوى سهم شركة البرمجيات والاستشارات الأميركية بنحو 24% في تداولات الصباح، وذلك بعد أن جاءت توقعاتها الأولية لإيرادات الربع الثاني دون تقديرات الأسواق.

وفي حال استمرار هذا الهبوط الحاد حتى الإغلاق، سيمثل ذلك أكبر تراجع يومي للسهم منذ انهيار «الاثنين الأسود» الشهير عام 1987، وانسحب هذا التراجع الاستثماري على أسهم برمجيات أخرى؛ إذ هبط سهم «أوراكل» بنسبة 1.7%، وتراجع سهم «سيرفيس ناو» بنسبة 5.6%، في حين انخفض سهم «أكسنتشر» بمعدل 2.8%.

وفي المقابل، قاد قطاع الخدمات المصرفية الارتفاعات في مستهل موسم الأرباح؛ حيث قفز سهم «غولدمان ساكس» (Goldman Sachs) بنسبة 6.5% بعد أن تجاوزت أرباحه الربعية التوقعات بفضل انتعاش صفقات الاستحواذ والاندماج، والنشاط القياسي لأعمال تداول الأسهم نتيجة التقلبات التي شهدتها الأسواق بسبب حرب الشرق الأوسط.

كما سجلت أسهم «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي غروب» ارتفاعات بنسبة 1.8% و1.5% على التوالي بعد الإعلان عن نمو أرباحهما الصافية، في حين صعد سهم «بنك أوف أميركا» بنسبة 1.4% لتجاوزه تقديرات الأرباح، بينما استقر سهم «ويلز فارغو» متراجعاً طفيفاً بنسبة 0.3%.

أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة الأميركية

ارتفع مؤشر قطاع الخدمات المالية في ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، مع تداول 9 قطاعات من أصل 11 قطاعاً للمؤشر في النطاق الأخضر. وجاء أداء المؤشرات الرئيسية في تمام الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق أميركا كالتالي:

• مؤشر داو جونز الصناعي: ارتفع بمقدار 76.77 نقطة، أو بنسبة 0.16%، ليصل إلى 52,580.94 نقطة.

• مؤشر ستاندرد آند بورز 500: كسب 23.46 نقطة، أو بنسبة 0.32%، ليصل إلى 7,539.07 نقطة.

• مؤشر ناسداك المجمع: قفز بمقدار 155.24 نقطة، أو بنسبة 0.60%، ليصل إلى 26,028.42 نقطة، معوضاً تراجع الأمس البالغ 1.6%.

كما شهد قطاع الرقاقات وأشباه الموصلات استقراراً تشغيلياً بعد خسائر الجلسة الماضية القاسية؛ حيث صعد مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات» بنسبة 3.1%، في وقت يراقب فيه المستثمرون التوترات الجيوسياسية الراهنة بعد تبادل الضربات العسكرية بين أميركا وإيران في منطقة الخليج، وهو ما قفز بأسعار النفط لأعلى مستوياتها في أربعة أسابيع.

(رويترز)