أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، الأربعاء، أن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال «مرتفعًا بشكل لا يقبل الجدل» عند نحو 4%، لكنه أبدى تفاؤله بأن الضغوط السعرية بلغت ذروتها. وتوقع أن تبدأ في التراجع خلال الفصول المقبلة، في ظل سياسة نقدية وصفها بأنها في وضع جيد لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
3 عوامل رئيسية وراء ارتفاع التضخم
وأوضح ويليامز أن ارتفاع التضخم خلال العام الماضي جاء نتيجة ثلاثة عوامل رئيسية، هي:
الرسوم الجمركية المرتفعة.
اضطرابات سلاسل الإمداد.
قفزة أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب قوة استثمارات الشركات في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة كانت المحرك الرئيسي لارتفاع التضخم، إلا أن هناك مؤشرات مشجعة تدعم توقعات تراجعه خلال الفترات المقبلة.
6 أسباب تدعم تراجع التضخم
أشار ويليامز إلى ستة عوامل تدعم نظرته المتفائلة، تشمل:
انتهاء معظم تأثيرات الرسوم الجمركية على الأسعار.
استمرار تباطؤ تضخم تكاليف الإسكان.
احتمال بلوغ أسعار النفط ذروتها.
انحسار اختلالات العرض والطلب الناتجة عن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
استقرار سوق العمل دون توليد ضغوط تضخمية إضافية.
بقاء توقعات التضخم مستقرة.
التضخم عند 3.25% بنهاية العام
توقع ويليامز أن يتراجع
معدل التضخم إلى نحو 3.25% بنهاية العام، قبل أن يواصل الانخفاض تدريجيًا ليقترب من مستهدف 2% في عام 2027، ويصل إليه بالكامل خلال 2028.
كما أشار إلى أن سوق العمل الأميركي يبدو أكثر استقرارًا، متوقعًا انخفاض معدل البطالة تدريجيًا إلى 4% بحلول عام 2028، مقارنة مع مستواه الحالي البالغ 4.2%.
الحرب في الشرق الأوسط تظل مصدرًا للمخاطر
تتوافق تصريحات ويليامز مع مواقفه الأخيرة التي أبدى فيها تفاؤلًا بشأن تراجع التضخم، مستندًا إلى انخفاض أسعار الطاقة خلال الفترة الماضية مع تنامي الآمال بانحسار الحرب في الشرق الأوسط.
لكن تجدد المواجهات أدى منذ ذلك الحين إلى ارتفاع أسعار النفط ومنتجات الطاقة مجددًا، ما قد يشكل تحديًا أمام مسار تراجع التضخم.
ورغم ذلك، ساهم انخفاض أسعار الطاقة خلال الشهر الماضي في تسجيل قراءة أقل من المتوقع لتضخم أسعار المستهلكين في يونيو، وهو ما يمنح مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر يومي 28 و29 يوليو.
الفيدرالي منقسم بشأن الفائدة
كان الاحتياطي الفيدرالي، خلال اجتماعه الأخير برئاسة كيفن وورش، أبقى سعر الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% للمرة الرابعة على التوالي منذ ديسمبر.
وتُظهر أحدث توقعات صناع السياسة انقسامًا بين المسؤولين؛ إذ يرى نصفهم عدم الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، بينما يتوقع النصف الآخر تنفيذ زيادة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، وهو السيناريو الذي تعكسه أيضًا أسواق العقود الآجلة للفائدة.
(رويترز)