إس آند بي وناسداك يتراجعان مع ترقب نتائج الشركات وتصاعد مخاطر الشرق الأوسط والرسوم الجمركية

إس آند بي وناسداك يتراجعان مع ترقب نتائج الشركات وتصاعد مخاطر الشرق الأوسط والرسوم الجمركية (رويترز)
إس آند بي وناسداك يتراجعان مع ترقب نتائج الشركات وتصاعد مخاطر الشرق الأوسط والرسوم الجمركية
إس آند بي وناسداك يتراجعان مع ترقب نتائج الشركات وتصاعد مخاطر الشرق الأوسط والرسوم الجمركية (رويترز)

تراجعت مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك خلال تعاملات الجمعة، واتجهت لتسجيل خسائر أسبوعية، بعدما طغت المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي على نتائج أعمال الشركات، في وقت واصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات الرسوم الجمركية الجديدة وتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك في طريقهما لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، بينما اتجه داو جونز الصناعي نحو ثالث أسبوع متتالٍ من التراجع.

إنتل تخيب أداء السهم رغم نتائج قوية

انضمت إنتل إلى قائمة الشركات الكبرى التي أعلنت نتائجها هذا الأسبوع، إذ توقعت أرباحًا وإيرادات فصلية أعلى من تقديرات وول ستريت، كما كشفت عن خطط لزيادة الإنفاق خلال العامين المقبلين.

ورغم النتائج الإيجابية، هبط سهم الشركة 3.8%، بينما تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) بنسبة 3.1%.

الذكاء الاصطناعي يضغط على أسهم التكنولوجيا

أدت نتائج ألفابت وتسلا الصادرة الخميس إلى تعميق المخاوف بشأن تكلفة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بعدما أظهرت ارتفاعًا في الإنفاق الرأسمالي واستنزافًا أكبر للسيولة لدى شركات التكنولوجيا الكبرى.

وأضفت هذه النتائج أجواءً من الحذر قبل إعلان نتائج كل من مايكروسوفت وأمازون وميتا الأسبوع المقبل.

وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com: «مع بقاء الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للاستثمارات، أصبحت الأسواق أكثر انتقائية، إذ تكافئ الشركات التي تنفذ استراتيجياتها بكفاءة، بينما أصبحت أقل تسامحًا مع الإنفاق المرتفع الذي لا يصاحبه مسار واضح لتحقيق عوائد.»

العقارات ترتفع والتكنولوجيا تكبح المكاسب

ارتفع قطاع العقارات بنسبة 2.3% ليتصدر مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز، إلا أن خسائر قطاع تكنولوجيا المعلومات حدّت من صعود السوق.

رسوم جمركية جديدة من إدارة ترامب

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من 60 شريكًا تجاريًا، مبررة القرار بضعف تطبيق تلك الدول لحظر استخدام العمالة القسرية، وذلك بالتزامن مع انتهاء العمل بالتعرفة العالمية المؤقتة البالغة 10%.

الحرب في الشرق الأوسط تعيد القلق للأسواق

واصلت المخاطر الجيوسياسية الضغط على الأسواق بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات صاروخية على أهداف داخل إيران، عقب تحذير الرئيس ترامب لطهران وحلفائها الحوثيين في اليمن من «عقاب عسكري كبير».

وكانت أسعار النفط قد قفزت فوق 100 دولار للبرميل الخميس، مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر تعطل إمدادات الطاقة لفترة طويلة.

ورغم تراجع الأسعار نسبيًا الجمعة، فإن استمرار صدمة الطاقة قد يعيد إشعال المخاوف التضخمية عالميًا ويدفع البنوك المركزية إلى إعادة النظر في سياساتها النقدية.

الأسواق ترفع رهانات رفع الفائدة

من المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الأسبوع المقبل، وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يقارب 33% لرفع أسعار الفائدة، مقارنة بنحو 12% فقط قبل أسبوع، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

كما يترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، بعد يوم واحد من قرار السياسة النقدية.

أداء المؤشرات والأسهم

بحلول الساعة 09:57 صباحًا بتوقيت نيويورك:

ارتفع داو جونز بمقدار 93.49 نقطة (+0.18%) إلى 51,805.14 نقطة.

تراجع ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 6.65 نقطة (-0.09%) إلى 7,401.65 نقطة.

هبط ناسداك المركب بمقدار 155.55 نقطة (-0.62%) إلى 24,982.14 نقطة.

وأظهرت بيانات اقتصادية أن نشاط قطاع الخدمات الأميركي تسارع في يوليو، مدعومًا جزئيًا بالإنفاق المرتبط ببطولة كأس العالم لكرة القدم وعطلة عيد الاستقلال، بينما تباطأ نمو قطاع التصنيع إلى أضعف وتيرة منذ مارس.

فيرايزون ترتفع

من بين الأسهم البارزة، صعد سهم فيرايزون بنسبة 2.8% بعدما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح المعدلة والتدفقات النقدية الحرة للعام الجاري.

اتساع التراجع في السوق

في بورصة نيويورك، فاقت الأسهم المرتفعة نظيرتها المتراجعة بنسبة 1.75 إلى 1، بينما غلبت الأسهم الهابطة على المرتفعة في بورصة ناسداك بنسبة 1.1 إلى 1.

وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خمس قمم جديدة خلال 52 أسبوعًا مقابل ثلاثة قيعان جديدة، فيما سجل ناسداك المركب 30 قمة جديدة و79 قاعًا جديدًا خلال الجلسة.